معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
وَقوله :﴿وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ﴾.
ذَكر العباد، ثم قال :﴿وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ﴾ كأنه خاطبهم، والعوام يقرءونها بالياء.
حدثنا الفراء قال : حدثني قيس عن رجل قد سماه عن بُكَيْر بن الأخنس عن أبيه قال : قرأت من الليل :﴿ويعلم ما تفعلون﴾ فلم أدر أأقول : يفعلون أم تفعلون ؟ فغدوت إِلى عبد الله بن مسعود لأسأله عن ذلك، فأتاه رجل فقال : يا أبا عبد الرحمن، رجلٌ ألمّ بامرأة في شبيبة، ثم تفرقا وَتابا، أيحل له أن يتزوجها ؟
قال، فقال عبد الله رافعا صوته :﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُواْ عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ﴾.
قال الفراء : وَكذلك قرأها علقمة بن قيس ؛ وإبراهيم ؛ وَيحيى بن وَثاب ؛ وَذكر عن أبى عبد الرحمن السلمي : أنه قرأ كذلك بالتاء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى