البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
وتقدم الكلام في شرائط التوبة، يقال : قبلت منه الشيء بمعنى : أخذته منه، لقوله :﴿وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم﴾ أي تؤخذ، أي جعلته مبدأ قبولي ومنشأه، وقبلته عنه : عزلته عنه وأبنته، فمعنى ﴿عن عباده﴾ : أي يزيل الرجوع عن المعاصي.
﴿ويعفوا عن السيئات﴾، قال الزمخشري : عن السيئآت إذا تيب عنها، وعن الصغائر إذا اجتنبت الكبائر.
انتهى، وهو على طريقة الاعتزال.
إن الكبائر لا يعفى عنها إلا بالتوبة، ﴿ويعلم ما تفعلون﴾، فيثيب ويعاقب.
وقرأ الجمهور : ما يفعلون بياء الغيبة ؛ وعبد الله، وعلقمة، والإخوان، وحفص : بتاء الخطاب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى