فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ المذنبين أي يقبل توبتهم إليه مما عملوا من المعاصي، واقترفوا من السيئات والتوبة الندم على المعصية والقلع عنها والعزم على عدم المعاودة لها، وهذه ثلاثة شروط فيما بينه وبين الله تعالى فإذا حصلت هذه الشروط صحت التوبة، وإن فقد أحد الثلاثة لم تصح، وأما فيما يتعلق بحق آدمي فشروطها أربعة هذه الثلاثة، والرابع أن يبرأ من حق صاحبها، وقيل : يقبل التوبة عن أوليائه وأهل طاعته، والأول أولى، فإن التوبة مقبولة من جميع العباد مسلمهم وكافرهم إذا كانت صحيحة صادرة عن خلوص نية وعزيمة صحيحة والأحاديث في ذكر التوبة وحكمها كثيرة في الصحيحين وغيرها.
﴿وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ﴾ على العموم لمن تاب عن سيئة، ويعفو لمن يشاء بلا توبة أيضا إذا كان ما دون الشرك ﴿وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ من خير وشر فيجازي كلا بما يستحقه قرأ حمزة وغيره تفعلون بالفوقية على الخطاب وقرئ بالتحتية على الخبر، وهما سبعيتان، واختار الثانية أبو عبيد وأبو حاتم لأن هذا الفعل وقع بين خبرين.
﴿وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ﴾ على العموم لمن تاب عن سيئة، ويعفو لمن يشاء بلا توبة أيضا إذا كان ما دون الشرك ﴿وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ من خير وشر فيجازي كلا بما يستحقه قرأ حمزة وغيره تفعلون بالفوقية على الخطاب وقرئ بالتحتية على الخبر، وهما سبعيتان، واختار الثانية أبو عبيد وأبو حاتم لأن هذا الفعل وقع بين خبرين.