تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٢٥ وقوله تعالى :﴿وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفوا عن السيئات﴾ قد ذكرنا أنه لا أحد يحقق التوبة لأن تحقيق التوبة هو أن يهرب، ويفر مما استوجب به النار كهربه من النار لو كان فيها وفراره منها لو وجد مهربا، ولا أحد يهرب من الذنب ويفر منه كهره وفراره من النار لو كان فيها. لكن الله بفضله وكرمه يقبل منه، وإن لم تكن التوبة منه على الحدّ الذي ذكرنا.
ثم قوله تعالى :﴿وهو الذي يقبل التوبة عن عباده﴾ أي يقبل حسناتهم وخيراتهم ﴿ويعفوا عن السيئات﴾ أي يكفّر عن سيئاتهم كقوله تعالى :﴿نتقبّل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم﴾ [الأحقاف: ١٦] والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿ويعلم ما تفعلون﴾ هذا وعيد ؛ يخبر رسوله عليه السلام أنه يعلم ما يفعلون سرا وعلانية وأنه عن علم بما يكون منهم امتحنهم، أمرهم، ونهاهم، والله أعلم.
ثم قوله تعالى :﴿وهو الذي يقبل التوبة عن عباده﴾ أي يقبل حسناتهم وخيراتهم ﴿ويعفوا عن السيئات﴾ أي يكفّر عن سيئاتهم كقوله تعالى :﴿نتقبّل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم﴾ [الأحقاف: ١٦] والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿ويعلم ما تفعلون﴾ هذا وعيد ؛ يخبر رسوله عليه السلام أنه يعلم ما يفعلون سرا وعلانية وأنه عن علم بما يكون منهم امتحنهم، أمرهم، ونهاهم، والله أعلم.