لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
قوله جل ذكره :﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾.
هذا الخطاب في الظاهر يشبه الاعتذار في تخاطب الآدميين. والمعنى أنني لم أبسط عليكَ أيها الفقيرُ في الدنيا لِمَا كان لي من العلم أنني لو قَسَمْتُ عليك الدنيا لَطَغَيْتَ، ولسَعَيْتَ في الأرض بالفساد.
ويقال : قوله :" ولكن. . . " : لكن كلمة استدراك، فالمعنى : لم أُوَسِّعْ عليكَ الرزقَ بمقدار ما تريد ؛ ولم أمنع عنك ( الكُلَّ ) ؛ لأني أُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما أشاء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى