محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٧ من سورة الشورى في ٩٤ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٧ من سورة الشورى

٩٤ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَلَوْ بَسَطَ اللّهُ الرّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْاْ فِي الأرْضِ وَلََكِن يُنَزّلُ بِقَدَرٍ مّا يَشَآءُ إِنّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرُ بَصِيرٌ﴾.
ذكر أن هذه الآية نزلت من أجل قوم من أهل الفاقة من المسلمين تمنوا سعة الدنيا والغنى، فقال جلّ ثناؤه : ولو بسط الله الرزق لعباده، فوسعه وكثره عندهم لبغوا، فتجاوزوا الحدّ الذي حدّه الله لهم إلى غير الذي حدّه لهم في بلاده بركوبهم في الأرض ما حظره عليهم، ولكنه ينزل رزقهم بقدر لكفايتهم الذي يشاء منه. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال أبو هانىء : سمعت عمرو بن حريث وغيره يقولون : إنما أنزلت هذه الاَية في أصحاب الصفّة وَلَوْ بَسَطَ اللّهُ الرّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الأرْضِ، وَلَكِنْ يُنَزّلُ بقَدَرٍ ما يَشاءُ ذلك بأنهم قالوا : لو أن لنا، فتمنوا.
حدثنا محمد بن سنان القزاز، قال : حدثنا أبو عبد الرحمن المقري، قال : حدثنا حيوة، قال : أخبرني أبو هانىء، أنه سمع عمرو بن حريث يقول : إنما نزلت هذه الاَية، ثم ذكر مثله.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة ولَوْ بَسَطَ اللّهُ الرّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوا فِي الأرْضِ الاَية. . . قال : كان يقال : خير الرزق ما لا يُطغيك ولا يُلهيك.
وذُكر لنا أن نبيّ الله ﷺ قال :«أخْوَفُ ما أخافُ على أُمّتِي زَهْرَةُ الدّنيْا وكَثْرَتُها ». فقال له قائل : يا نبي الله : هل يأتي الخير بالشرّ ؟ فقال النبي ﷺ :«هَلْ يَأَتِي الخَيْرُ بالشّرّ ؟ » فأنزل الله عليه عند ذلك، وكان إذا نزل عليه كرب لذلك، وتربّد وجهه، حتى إذا سرّي عن نبي الله ﷺ قال :«هَلْ يَأَتِي الخَيْرُ بالشّرّ » يقولها ثلاثا :«إنّ الخَيْرَ لا يأتِي إلاّ بالخَيْرِ »، يقولها ثلاثا. وكان ﷺ وتر الكلام :«ولكنه والله ما كان ربيع قط إلا أحبط أو ألمّ فأما عبد أعطاه الله مالاً، فوضعه في سبيل الله التي افترض وارتضى، فذلك عبد أريد به خير، وعزم له على الخير، وأما عبد أعطاه الله مالاً فوضعه في شهواته ولذّاته، وعدل عن حقّ الله عليه، فذلك عبد أريد به شرّ، وعزم له على شرّ ».
وقوله : إنّهُ بعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ يقول تعالى ذكره : إن الله بما يصلح عباده ويفسدهم من غنى وفقر وسعة وإقتار، وغير ذلك من مصالحهم ومضارّهم، ذو خبرة، وعلم، بصير بتدبيرهم، وصرفهم فيما فيه صلاحهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وقال آخر منهم: بل معنى ذلك: ويجيب الذين آمنوا. وهذا القول يحتمل وجهين: أحدهما الرفع، بمعنى ويجيب الله الذين آمنوا. والآخر ما قاله صاحب القول الذي ذكرنا.
وقال بعض نحوي الكوفة (وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا) يكون"الَّذِينَ" في موضع نصب بمعنى: ويجيب الله الذين آمنوا. وقد جاء في التنزيل (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ) والمعنى: فأجاب لهم ربهم، إلا أنك إذا قلت استجاب، أدخلت اللام في المفعول؛ وإذا قلت أجاب حذفت اللام، ويكون استجابهم بمعنى: استجاب لهم، كما قال جلّ ثناؤه: (وإذا كالوهم أو وزنوهم) والمعنى والله أعلم: وإذا كالوا لهم، أو وزنوا لهم (يُخْسِرُونَ). قال: ويكون"الَّذِينَ" في موضع رفع إن يجعل الفعل لهم، أي الذين آمنوا يستجيبون لله، ويزيدهم على إجابتهم، والتصديق به من فضله. وقد بيَّنا الصواب في ذلك من القول على ما تأوّله معاذ ومن ذكرنا قوله فيه.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأرْضِ وَلَكِنْ يُنزلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ (٢٧)﴾
ذكر أن هذه الآية نزلت من أجل قوم من أهل الفاقة من المسلمين تمنوا سعة الدنيا والغنى، فمال جلّ ثناؤه: ولو بسط الله الرزق لعباده، فوسعه وكثره عندهم لبغوا، فتجاوزوا الحدّ الذي حدّه الله لهم إلى غير الذي حدّه لهم في بلاده بركوبهم في الأرض ما حظره عليهم، ولكنه ينزل رزقهم بقدر لكفايتهم الذي يشاء منه.
* ذكر من قال ذلك:
يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال أبو هانئ: سمعت عمرو بن حريث وغيره يقولون: إنما أزلت هذه الآية في أصحاب الصُّفَّة (وَلَوْ
بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأرْضِ وَلَكِنْ يُنزلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ) ذلك بأنهم قالوا: لو أن لنا، فتمنوا.
* حدثنا محمد بن سنان القزاز، قال: ثنا أبو عبد الرحمن المقري، قال: ثنا حيوة، قال: أخبرني أبو هانئ، أنه سمع عمرو بن حريث يقول: إنما نزلت هذه الآية، ثم ذكر مثله.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأرْضِ)... الآية قال: كان يقال: خير الرزق ما لا يُطغيك ولا يُلهيك.
وذُكر لنا أن نبيّ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قال:"أخْوَفُ ما أخافُ على أمَّتِي زَهْرَةُ الدُّنْيا وكَثْرَتُها". فقال له قاتل: يا نبيّ الله هل يأتي الخير بالشرّ؟ فقال النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: وهَلْ يَأتِي الخَيْرُ بالشَّرِّ؟ " فأنزل الله عليه عند ذلك، وكان إذا نزل عليه كرب (١) لذلك، وتربَّد وجهه، حتى إذا سرّي عن نبيّ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قال:"هَلْ يَأْتِي الخَيْرُ بالشَّرِّ" يقولها ثلاثا:"إنَّ الخَيْرَ لا يأتِي إلا بالخَيْرِ"، يقولها ثلاثا. وكان صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم وتر الكلام: ولكنه والله ما كان ربيع قط إلا أحبط أو ألمّ فأما عبد أعطاه الله مالا فوضعه فى سبيل الله التي افترض وارتضى، فذلك عبد أريد به خير، وعزم له على الخير، وأما عبد أعطاه الله مالا فوضعه في شهواته ولذّاته، وعدل عن حقّ الله عليه، فذلك عبد أريد به شرّ، وعزم له على شرّ".
وقوله: (إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ) يقول تعالى ذكره: إن الله بما يصلح عباده ويفسدهم من غنى وفقر وسعة وإقتار، وغير ذلك من مصالحهم ومضارهم، ذو خبرة، وعلم، بصير بتدبيرهم، وصرفهم فيما فيه صلاحهم.
(١) في (اللسان: كرب) : وفي الحديث: كان إذا أتاه الوحي كرب له، أي أصابه الكرب فهو مكروب.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأرْضِ﴾ أي : لو أعطاهم فوق حاجتهم من الرزق، لحملهم ذلك على البغي والطغيان من بعضهم على بعض، أشرا وبطرا.
وقال قتادة : كان يقال : خير العيش ما لا يلهيك ولا يطغيك. وذكر قتادة حديث :" إنما أخاف عليكم ما يخرج الله من زهرة الحياة الدنيا " وسؤال السائل : أيأتي الخير بالشر ؟ الحديث.
وقوله :﴿وَلَكِنْ يُنزلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ أي : ولكن يرزقهم من الرزق ما يختاره مما فيه صلاحهم، وهو أعلم بذلك فيغني من يستحق الغنى، ويفقر من يستحق الفقر. كما جاء في الحديث المروي :" إن من عبادي لمن(١) لا يصلحه إلا الغنى، ولو أفقرته لأفسدت عليه دينه، وإن من عبادي لمن لا يصلحه إلا الفقر، ولو أغنيته لأفسدت عليه دينه ".
١ - (٧) في ت: "من"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم ذكر أن من لطفه بعباده، أنه لا يوسع عليهم الدنيا سعة، تضر بأديانهم فقال :﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ﴾
أي : لغفلوا عن طاعة الله، وأقبلوا على التمتع بشهوات الدنيا، فأوجبت لهم الإكباب على ما تشتهيه نفوسهم، ولو كان معصية وظلما.
﴿وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ﴾ بحسب ما اقتضاه لطفه وحكمته ﴿إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ كما في بعض الآثار أن الله تعالى يقول : " إن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا الغنى، ولو أفقرته لأفسده ذلك، وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا الفقر، ولو أغنيته لأفسده ذلك، وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا الصحة، ولو أمرضته لأفسده ذلك، وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا المرض ولو عافيته لأفسده ذلك، إني أدبر أمر عبادي بعلمي بما في قلوبهم، إني خبير بصير "
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٥-٢٨} ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ * وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ * وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ * وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ﴾.
هذا بيان لكمال كرم الله تعالى وسعة جوده وتمام لطفه، بقبول التوبة الصادرة من عباده حين يقلعون عن ذنوبهم ويندمون عليها، ويعزمون على أن لا يعاودوها، إذا قصدوا بذلك وجه ربهم، فإن الله يقبلها بعد ما انعقدت سببا للهلاك، ووقوع العقوبات الدنيوية والدينية.
﴿وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ﴾ ويمحوها، ويمحو أثرها من العيوب، وما اقتضته من العقوبات، ويعود التائب عنده كريما، كأنه ما عمل سوءا قط، ويحبه ويوفقه لما يقر به إليه.
ولما كانت التوبة من الأعمال العظيمة، التي قد تكون كاملة بسبب تمام الإخلاص والصدق فيها، وقد تكون ناقصة عند نقصهما، وقد تكون فاسدة إذا كان القصد منها بلوغ غرض من الأغراض الدنيوية، وكان محل ذلك القلب الذي لا يعلمه إلا الله، ختم هذه الآية بقوله: ﴿وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ فالله تعالى، دعا جميع العباد إلى الإنابة إليه والتوبة من التقصير، فانقسموا -بحسب الاستجابة له- إلى قسمين: مستجيبين وصفهم بقوله ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾
أي: يستجيبون لربهم لما دعاهم إليه وينقادون له ويلبون دعوته، لأن ما معهم من الإيمان والعمل الصالح يحملهم على ذلك، فإذا استجابوا له، شكر الله لهم، وهو الغفور الشكور.
وزادهم من فضله توفيقا ونشاطا على العمل، وزادهم مضاعفة في الأجر زيادة عن ما تستحقه أعمالهم من الثواب والفوز العظيم.
وأما غير المستجيبين لله وهم المعاندون الذين كفروا به وبرسله، فـ ﴿لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾ في الدنيا والآخرة، ثم ذكر أن من لطفه بعباده، أنه لا يوسع عليهم الدنيا سعة، تضر بأديانهم فقال: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأرْضِ﴾
أي: لغفلوا -[٧٥٩]- عن طاعة الله، وأقبلوا على التمتع بشهوات الدنيا، فأوجبت لهم الإكباب على ما تشتهيه نفوسهم، ولو كان معصية وظلما.
﴿وَلَكِنْ يُنزلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ﴾ بحسب ما اقتضاه لطفه وحكمته ﴿إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ كما في بعض الآثار أن الله تعالى يقول: "إن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا الغنى، ولو أفقرته لأفسده ذلك، وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا الفقر، ولو أغنيته لأفسده ذلك، وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا الصحة، ولو أمرضته لأفسده ذلك، وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا المرض ولو عافيته لأفسده ذلك، إني أدبر أمر عبادي بعلمي بما في قلوبهم، إني خبير بصير "
﴿وَهُوَ الَّذِي يُنزلُ الْغَيْثَ﴾ أي: المطر الغزير الذي به يغيث البلاد والعباد، ﴿مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا﴾ وانقطع عنهم مدة ظنوا أنه لا يأتيهم، وأيسوا وعملوا لذلك الجدب أعمالا فينزل الله الغيث ﴿وَيَنْشُرُ﴾ به ﴿رَحْمَتَهُ﴾ من إخراج الأقوات للآدميين وبهائمهم، فيقع عندهم موقعا عظيما، ويستبشرون بذلك ويفرحون. ﴿وَهُوَ الْوَلِيُّ﴾ الذي يتولى عباده بأنواع التدبير، ويتولى القيام بمصالح دينهم ودنياهم. ﴿الْحَمِيدُ﴾ في ولايته وتدبيره، الحميد على ما له من الكمال، وما أوصله إلى خلقه من أنواع الإفضال.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٤ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
لَبَغَوْا
لَطَغَوْا وَتَجَبَّرُوا.

إعراب الآية ٢٧ من سورة الشورى

من كتاب: إعراب القرآن

إلّا أنه وقع في السواد بغير واو كتب على اللفظ في الإدراج وإنما حذفت الواو في الإدراج لسكونها وسكون اللام بعدها فإذا وقفت زالت العلّة في حذفها فعلى هذا لا ينبغي الوقوف عليه لأنه إن أثبت الواو خالف السواد وإن حذفها لحن ونظيره وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ [الإسراء: ١١]، وكذا سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ [العلق: ١٨] فأما معنى و «يمح الله الباطل» ففيه احتجاج عليهم لنبوة محمد صلّى الله عليه وسلّم لأن معناه أنّ الله جلّ وعزّ يزيل الباطل ولا يثبته، فلو كان ما جاء به محمد صلّى الله عليه وسلّم باطلا لمحاه الله جلّ وعزّ وأنزل كتابا على غيره، وهكذا جرت العادة في جميع المفترين أنّ الله سبحانه يمحو باطلهم بالحقّ والبراهين والحجج وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ أي يبيّن الحقّ.

[سورة الشورى (٤٢) : آية ٢٦]

وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالْكافِرُونَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ (٢٦)
يجوز أن يكون الَّذِينَ في موضع رفع بفعلهم أي ويجيب الذين آمنوا ربّهم فيما دعاهم إليه. ويجوز أن يكون الذين في موضع نصب أي ويستجيب الله الذين آمنوا، وحذف اللام من هذا جائز كثير، ومثله وَإِذا كالُوهُمْ [المطففين: ٣] أي كالوا لهم.
قال أبو جعفر: هذا أشبه بنسق الكلام لأن الفعل الذي قبله والذي بعده لله جلّ وعزّ، وثمّ حديث عن معاذ بن جبل يدل على هذا قال: إنكم تدعون لهؤلاء الصناع غفر الله لك رحمك وبارك عليك، والله جلّ وعزّ يقول: وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ. يكون على هذا «يزيدهم» على ما دعوا، وتمّ الكلام. وَالْكافِرُونَ مبتدأ والجملة خبره.

[سورة الشورى (٤٢) : الآيات ٢٧ الى ٢٩]

وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ إِنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ (٢٧) وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ (٢٨) وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ (٢٩)
وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وأجاز الخليل رحمه الله في السين إذا كانت بعدها طاء أن تقلب صادا لقربها منها، وزعم الفراء «١» : أن قوله جلّ وعزّ: وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ أنه أراد جلّ وعزّ وما بثّ في الأرض دون السماء وأنّ مثله يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ [الرحمن: ٢٢] وإنما يخرجان من الملح، وزعم أن هكذا جاء في التفسير. قال أبو جعفر: والذي قاله لا يعرف في تفسير ولا لغة ولا معقول أي يخبر عن اثنين بخبر واحد، وهذا بطلان البيان والتجاوز إلى ما يحظره الدّين. والعرب تقول: لكل ما تحرّك من شيء دبّ فهو دابّ ثم تدخل الهاء للمبالغة فتقول: دابّة. قال أبو جعفر: وسمعت علي بن سليمان يقول: في دابّة لتأنيث الصيغة.
(١) انظر معاني الفراء ٣/ ٢٤.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ٢٧ من سورة الشورى

من كتاب: أسباب نزول القرآن - الواحدي

قوله تعالى: ﴿وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْاْ فِي ٱلأَرْضِ...﴾ الآية. [٢٧].
نزلت في قوم من أهل الصفة تمنوا سعة الدنيا والغنى.
قال خَبَّاب بن الأَرَتّ: فينا نزلت هذه الآية، وذلك أنا نظرنا إلى أموال قُرَيْظَةَ والنَّضِير فتمنيناها، فأنزل الله تبارك وتعالى هذه الآية.
قال: أخبرني أبو عثمان المؤذن، قالك أخبرنا أبو علي الفقيه، قال: أخبرنا أبو محمد بن معاذ، قال: أخبرنا الحسين بن الحسن بن حرب، قال: أخبرنا ابن المبارك قال: حدَّثنا حَيْوَةُ، قال: أخبرنا أبو هانىء الخولاني، أنه سمع عمرو بن حُرَيث يقول:
إنما نزلت هذه الآية في أصحاب الصُّفَّة: ﴿وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْاْ فِي ٱلأَرْضِ وَلَـٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَآءُ﴾ وذلك أنهم قالوا: لو أن لنا الدنيا فتمنوا الدنيا.

القراءات في الآية ٢٧ من سورة الشورى

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

يَشَآءُ إِنَّهُ

مد المتصل 3 حركات وتحقيق الهمزة الثانية

روح عن يعقوب

مد المتصل 3 حركات وتسهيل الهمزة الثانية أو إبدالها واواً مكسورة

قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

مد المتصل 4 أو 5 حركات وتحقيق الهمزة الثانية

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

مد المتصل 4 حركات وتحقيق الهمزة الثانية

هشام عن ابن عامر الدوري عن الكسائي ابن ذكوان عن ابن عامر إسحاق عن خلف أبو الحارث عن الكسائي إدريس عن خلف

مد المتصل 6 حركات وتحقيق الهمزة الثانية

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

مد المتصل 6 حركات وتسهيل الهمزة الثانية أو إبدالها واواً مكسورة

ورش عن نافع

يُنَزِّلُ

(يُنْزِلُ) إسكان النون وتخفيف الزاي

الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو رويس عن يعقوب قنبل عن ابن كثير روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير

(يُنَزِّلُ) بفتح النون وتشديد الزاي

ابن جمّاز عن أبي جعفر إسحاق عن خلف إدريس عن خلف ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن أنس، عن النبيِّ ﷺ، عن جبريل، عن الله، قال: «يقول الله عز وجل:... وإنّ مِن عبادي المؤمنين لَمَن لا يُصلِح إيمانَه إلا الغنى، ولو أفقرتُه لأفسده ذلك، وإنّ من عبادي المؤمنين لَمَن لا يُصلح إيمانَه إلا الفقر، ولو أغنيتُه لأفسده ذلك، وإنّ مِن عبادي المؤمنين لَمَن لا يُصلِح إيمانَه إلا الصِّحة، ولو أسقمْته لأفسده ذلك، وإنّ مِن عبادي المؤمنين لمن لا يُصلح إيمانه إلا السّقم، ولو أصححتُه لأفسده ذلك، إني أدبِّر أمر عبادي بعلمي بقلوبهم، إني عليم خبير»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في الحلية ٨‏/‏٣١٨-٣١٩، والبيهقي في الأسماء والصفات ١‏/‏٣٠٧-٣٠٨ (٢٣١)، من طريق الحكم بن موسى، عن عبد الملك بن يحيى الخشني، عن صدقة الدمشقي، عن هشام الكناني، عن أنس به. وأخرجه الثعلبي ٨‏/‏٣١٨، من طريق الحسين بن محمد بن فنجويه، عن عبد الله بن محمد بن شنبه، عن محمد بن عبد الغفار الزرقاني، عن محمد بن يحيى الأزدي، عن عمر بن سعيد الدمشقي، عن صدقة بن عبد الله، عن عبد الكريم الجزري، عن أنس بن مالك به. قال ابن الجوزي في العلل المتناهية ١‏/‏٣١-٣٢ (٢٧): «هذا حديث لا يصح». وقال ابن رجب في جامع العلوم ٢‏/‏٣٣٢-٣٣٣: «فيه الخشني وصدقة ضعيفان، وهشام لا يُعرَف، وسُئِل ابنُ معين عن هشام هذا: من هو؟ قال: لا أحد. يعني: لا يُعتبر به». وقال ابن حجر في الفتح ١١‏/‏٣٤٢: «في سنده ضعف».
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: يقال: خيرُ الرزق ما لا يُطْغِيك ولا يُلْهِيك. قال: ذُكر لنا: أنّ رسول الله ﷺ قال: «أخوف ما أخاف على أمتي زهرة الدنيا وكثرتها». فقال له قائل: يا نبي الله، هل يأتي الخير بالشر؟ فقال النبي ﷺ: «هل يأتي الخير بالشر؟». فأنزل الله عليه عند ذلك: ﴿ولَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الأَرْضِ﴾. وكان إذا نزل عليه كُرِبَ لذلك وترَبَّدَ١ وجهُه، حتى إذا سُرِّي عنه قال: «هل يأتي الخيرُ بالشرِّ؟» يقولها ثلاثًا، «إنّ الخير لا يأتي إلا بالخير، ولكنه -واللهِ- ما كان ربيع قطّ إلا أُحبط أو ألمَّ، فأما عبد أعطاه الله مالًا، فوضعه في سبيل الله التي افترض وارتضى، فذلك عبد أُريد به خير، وعُزم له على الخير، وأما عبد أعطاه الله مالًا فوضعه في شهواته ولذّاته، وعدل عن حقّ الله عليه، فذلك عبد أُريد به شرّ، وعُزم له على شرّ»٢
التخريج
  1. ١أي: تغيَّر إلى الغُبْرة. وقيل: الرُّبْدة: لون بين السَّواد والغُبْرة. النهاية (ربد).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥١٠.
٣
عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ أخوف ما أخاف عليكم ما يُخرج الله لكم مِن زينة الدنيا وزهرتها». فقال له رجل: يا رسول الله، أوَيأتي الخيرُ بالشر؟ فسكت عنه رسول الله ﷺ، فرأينا أنه يُنزل عليه، فقيل له: ما شأنك؟! تُكلِّم رسول الله ﷺ ولا يكلّمك؟! فسُرِّي عن رسول الله ﷺ، فجعل يمسح عنه الرُّحَضاء١، فقال: «أين السائل؟». فرأينا أنه حمده، فقال: «إن الخير لا يأتي بالشر، وإن مما يُنبت الربيع يقتُل حَبَطًا أو يُلمّ، إلا آكلة الخَضِر، فإنها أكلت حتى امتلأت خاصِرَتاها٢، فاستقبلت عين الشمس فثَلَطَتْ٣ وبالتْ ثم رتعَتْ، وإن المال حلوة خضرة، ونِعم صاحب المسلم هو إن وصَل الرَّحم، وأنفق في سبيل الله، ومَثل الذي يأخذه بغير حقّه كمثل الذي يأكل ولا يشبع، ويكون عليه شهيدًا يوم القيامة»٤
التخريج
  1. ١الرُّحَضاء: هو عرق يَغْسِل الجلد لكثرته. النهاية (رَحَضَ).
  2. ٢الخاصرتان: جانبا البطن من الحيوان. فتح الباري ١‏/‏٢٤٧.
  3. ٣الثَّلْط: الرّجِيع الرَّقِيق، وأكثر ما يُقال للإبل والبقر والفِيَلة. النهاية (ثلط).
  4. ٤أخرجه البخاري ٢‏/‏١٢١ (١٤٦٥)، ٨‏/‏٩١ (٦٤٢٧)، ومسلم ٢‏/‏٧٢٨ (١٠٥٢).

نزول الآية

٤ أقوال
١
عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن سَخْبَرَة- قال: إنما أُنزلت هذه الآية في أصحاب الصُّفّة: ﴿ولَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الأَرْضِ﴾، وذلك أنهم قالوا: لو أنّ لنا! فتمنَّوُا الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٤٨٣ (٣٦٦٣)، من طريق عبد الله بن سعد الحافظ، عن إبراهيم بن أبي طالب، عن أبي كريب، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن عبد الله بن سخبرة، عن علي به. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط البخاري ومسلم».
٢
قال خبّاب بن الأرتّ: فينا نزلت هذه الآية؛ وذلك أنّا نظرنا إلى أموال قريظة والنضير، فتمنّيناها؛ فأنزل الله -تبارك وتعالى- هذه الآية١
التخريج
  1. ١أورده الثعلبي ٨‏/‏٣١٧، والواحدي في التفسير الوسيط ٤‏/‏٥٤.
٣
عن أبي هانئ الخوْلانيّ، قال: سمعتُ عمروَ بن حريث وغيرَه يقولون: إنّما أُنزلت هذه الآية في أصحاب الصُّفّة: ﴿ولَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الأَرْضِ﴾، وذلك أنهم قالوا: لو أنّ لنا! فتمنّوا الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المبارك في الزهد (٥٥٤)، وابن أبي الدنيا في كتاب ذم الدنيا -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٥‏/‏٨٥ (١٥٢)-، وابن جرير ٢٠‏/‏٥٠٩، والطبراني -كما في المجمع ٧‏/‏١٠٤-، وأبو نعيم ١‏/‏٣٣٨، والبيهقي (١٠٣٣٢)، والواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص٥٩٦. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. وقال ابن صاعد: «عمرو بن حريث هذا رجل مِن مصر، ليست له صحبة، وليس هو عمرو بن حريث المخزومي الذي رأى النبيَّ ﷺ وروى عنه».
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: ذُكِر لنا: أنّ رسول الله ﷺ قال: «أخْوَفُ ما أخاف على أُمَّتي زهرة الدنيا وكثرتها». فقال له قائل: يا نبيَّ الله، هل يأتي الخيرُ بالشر؟ فقال النبي ﷺ: «هل يأتي الخيرُ بالشرِّ؟!». فأنزل الله عليه عند ذلك: ﴿ولَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الأَرْضِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥١٠.

تفسير الآية

٤ أقوال
١
قال عبد الله بن عباس: ﴿ولَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا﴾ بغْيهم: طلبُهم منزلة بعد منزلة، ومركبًا بعد مركب، وملبسًا بعد ملبس١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏٣١٧، وتفسير البغوي ٧‏/‏١٩٤.
٢
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ولَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ﴾، قال: المطر١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الأَرْضِ﴾، قال: كان يُقال: خير العيش ما لا يُطغيك، ولا يُلهيك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿ولَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ﴾ يعني: ولو وسَّع اللهُ الرزقَ لعباده في ساعة واحدة ﴿لَبَغَوْا﴾ يعني: لَعَصوا ﴿فِي الأَرْضِ﴾ فيها تقديم، ﴿ولكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ إنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ بهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٧٠.
التفسير بالمأثور لسورة الشورى كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٧ من سورة الشورى

١١ وقفةً في هذه الآية

  • {ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض } تأمل قول قتادة في هـذه الآية : خير الرزق ما لا يطغيك .. ولا يلهيك ..!

    — نايف الفيصل

  • الله ﷻ إذا قَنّـنَ على عباده الرزق فهو تقنين معالجة لا تقنين عجز ! ﴿ ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء ﴾

    — نايف الفيصل

  • قال قتادة : يقال خير الرزق ما لا يطغيك ، ولا يلهيك : "ولو بسط اللهُ الرزق لعباده لبغوا في الأرض".

    — فوائد القرآن

  • "ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض" . يقنن عليك الرزق ليس عجزاً .. وإنما يخشى عليك الفساد ! .

    — روائع القرآن

  • الآية دليلٌ على أنَّ كثرة المال سببٌ لفساد الدين إلاَّ من عصمَه الله، فهو معصوم مخصوص بالكرامة، كما كان أغنياءُ الصحابة، ومن لم يعصمه؛ فكثرةُ المال له مَهلكٌ.

    — القصاب

  • قال قتادة: يقال: خير الرزق ما لا يطغيك، ولا يلهيك.

    — الطبري

  • {ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض… } فلولا أن الله سبحانه يداوي عباده بأدوية المحن والابتلاء لطغوا وبغوا وعتوا! [ابن القيم]

    — محاسن التاويل

  • (ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض) خير الرزق ما لا يطغيك .. ولا يلهيك.

    — قتادة

  • قال الله تعالى : { وَلَو بَسَطَ اللَّهُ الرِّزقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوا فِي الأَرض } : - مِنْ رحمةِ اللهِ بكَ أَيُّها المسلمُ أَنْ أَعطاكَ هذا القدرَ مِنَ الرِّزقِ .. حتَّى لا تَنْحَرِفَ بكَ الأَهْواءُ ، وتَسْتَأْثِرَ بِكَ الشَّهواتُ .

    — أحمد عيسى المعصراوى

  • قوله {إن الله بعباده لخبير بصير} بالصريح وبزيادة اللام وفي الشورى {إنه بعباده خبير بصير} لأن الآية المتقدمة في هذه السورة لم يكن فيها ذكر الله فصرح باسمه سبحانه وفي الشورى متصل بقوله {ولو بسط الله الرزق} فخص بالكناية ودخل اللام في الخبر وموافقة لقوله {إن ربنا لغفور شكور}

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • (لِعِبَادِهِ) في آياتٍ أخرى يقول تعالى ({يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ ۖ وَاتَّقُوا اللَّـهَ ۚ وَعَلَى اللَّـهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} ﴿١١﴾ سورة المائدة، ويقول {لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ ۖ إِنِّي أَخَافُ اللَّـهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ} ﴿٢٨﴾ سورة المائدة. والفرق بين الاستعمالين : أن (إلى) تكون لنفع الباسط، وليس المبسوط له . و (اللام) يكون النفع للمبسوط له، وليس الباسط، وهذا هو بسط الله عز وجل لخلقه.

    — محمد متولي الشعراوي

فتاوى متعلقة بالآية ٢٧ من سورة الشورى

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٢٧ من سورة الشورى

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(27) And if Allāh had extended [excessively] provision for His servants, they would have committed tyranny throughout the earth. But He sends [it] down in an amount which He wills. Indeed He is, of His servants, Aware and Seeing.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال