بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلَوْ بَسَطَ الله الرزق لِعِبَادِهِ﴾ يعني : لو وسع الله تعالى عليهم المال ﴿لَبَغَوْاْ﴾ أي : لطغوا ﴿في الأرض﴾ وعصوا ﴿ولكن يُنَزّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَاء﴾ يعني : يوسع على كل إنسان، بمقدار صلاحه في ذلك، قال أبو الليث رحمه الله : حدّثنا أبو القاسم، حمزة بن محمد قال : حدّثنا أبو القاسم، أحمد بن حمزة، قال : حدّثنا نصر بن يحيى، قال : سمعت شقيق بن إبراهيم الزاهد يقول :﴿وَلَوْ بَسَطَ الله الرزق لِعِبَادِهِ لَبَغَوْاْ في الأرض﴾ قال : لو أن الله تعالى رزق العباد من غير كسب، لتفرغوا وتفاسدوا في الأرض، ولكن شغلهم بالكسب، حتى لا يتفرغوا للفساد.
ثم قال :﴿إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرُ بَصِيرٌ﴾ يعني : بالبر، والفاجر، والمؤمن، والكافر. ويقال : يعني : عالم بصلاح كل واحد منهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى