الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قل تعالى :﴿ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض﴾. هذه الآية، روي أنها نزلت في قوم من أهل الصُّفَّة(١) تمنوا سعة الدنيا والغناء، فأنزل الله تعالى :﴿ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض﴾(٢) أي : لو وسع عليهم لجازوا الحد الذي حده الله عز وجل لهم.
﴿ولكن ينزل بقدر ما يشاء﴾ أي : يسهل لهم رزقا مقدرا يصلحهم وتصلح عليه أحوالهم.
﴿إنه بعباده خبير بصير﴾ أي : ذو خبر بهم، وذو علم يعلم من يصلحه التضييق وتفسده السعة(٣) ( في الرزق، ومن يفسده التضييق وتصلحه السعة )(٤)، فيعطي(٥) كلا على قدر ما يصلحه.
قال قتادة :( كان يقال : خير الرزق ما لا يُطغيك ولا يلهيك(٦).
ورُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم(٧) انه كان يقول : " أخوف ما أخاف على أمتي زهرة الحياة الدنيا(٨) وكثرتها " فقال(٩) له قائل : أيأتي(١٠) الخير بالشر ؟ قال النبي ﷺ : " إن الخير لا يأتي إلا بالخير.. " في حديث طويل(١١).
﴿ولكن ينزل بقدر ما يشاء﴾ أي : يسهل لهم رزقا مقدرا يصلحهم وتصلح عليه أحوالهم.
﴿إنه بعباده خبير بصير﴾ أي : ذو خبر بهم، وذو علم يعلم من يصلحه التضييق وتفسده السعة(٣) ( في الرزق، ومن يفسده التضييق وتصلحه السعة )(٤)، فيعطي(٥) كلا على قدر ما يصلحه.
قال قتادة :( كان يقال : خير الرزق ما لا يُطغيك ولا يلهيك(٦).
ورُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم(٧) انه كان يقول : " أخوف ما أخاف على أمتي زهرة الحياة الدنيا(٨) وكثرتها " فقال(٩) له قائل : أيأتي(١٠) الخير بالشر ؟ قال النبي ﷺ : " إن الخير لا يأتي إلا بالخير.. " في حديث طويل(١١).
١ أهل الصفة هم فقراء المهاجرين ومن لا مأوى له ولا أهل ممن كانوا يأوون إلى الصفة، وهو مكان في مؤخر المسجد النبوي مظلل، وكانوا يكثرون فيه ويقلون بحسب من يتزوج منهم أو يموت أو يسافر. انظر اللسان (مادة: صفف)، وتحفة الأحوذي ٧/١٧٨..
٢ أخرجه الحاكم في مستدركه ٢/٤٤٥ وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وانظره أيضا في جامع البيان ٢٥/١٩، والمحرر الوجيز ١٤/٢٢٢، وجامع القرطبي ١٦/٢٧، وأسباب النزول ٢٥١، ولباب النقول ١٩٣، والإتقان ١/١٧..
٣ في طرة (ت)..
٤ ساقط من (ح)..
٥ (ت): فيعطا..
٦ انظر جامع البيان ٢٥/١٩، وتفسير ابن كثير ٤/١١٦..
٧ ساقط من (ت)..
٨ في طرة (ح)..
٩ (ح): قال..
١٠ (ت): يأتي..
١١ أخرجه البخاري في الجهاد ٥٦ باب ٣٧ فضل النفقة في سبيل الله ح ٢٨٤٢، والزكاة ٢٤ باب ٤٧ الصدقة على اليتامى ج ١٤٦٥ والرقاق ٨١ باب ٧ ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها ح ٦٤٢٧، ومسلم في كتاب الزكاة باب ٤١ ج ٢/٧٢٧، والنسائي في الزكاة ٢٣ باب ٨١ الصدقة على اليتيم ح ٢٥٨١، وابن ماجه في الفتن ٣٦ باب ١٨ فتنة المال ح ٣٩٩٥، وأحمد ٣/٧ و٢١. كلهم عن أبي سعيد الخدري بمعناه..
٢ أخرجه الحاكم في مستدركه ٢/٤٤٥ وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وانظره أيضا في جامع البيان ٢٥/١٩، والمحرر الوجيز ١٤/٢٢٢، وجامع القرطبي ١٦/٢٧، وأسباب النزول ٢٥١، ولباب النقول ١٩٣، والإتقان ١/١٧..
٣ في طرة (ت)..
٤ ساقط من (ح)..
٥ (ت): فيعطا..
٦ انظر جامع البيان ٢٥/١٩، وتفسير ابن كثير ٤/١١٦..
٧ ساقط من (ت)..
٨ في طرة (ح)..
٩ (ح): قال..
١٠ (ت): يأتي..
١١ أخرجه البخاري في الجهاد ٥٦ باب ٣٧ فضل النفقة في سبيل الله ح ٢٨٤٢، والزكاة ٢٤ باب ٤٧ الصدقة على اليتامى ج ١٤٦٥ والرقاق ٨١ باب ٧ ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها ح ٦٤٢٧، ومسلم في كتاب الزكاة باب ٤١ ج ٢/٧٢٧، والنسائي في الزكاة ٢٣ باب ٨١ الصدقة على اليتيم ح ٢٥٨١، وابن ماجه في الفتن ٣٦ باب ١٨ فتنة المال ح ٣٩٩٥، وأحمد ٣/٧ و٢١. كلهم عن أبي سعيد الخدري بمعناه..