البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
وقال خباب بن الارت : نظرنا إلى أموال بني قريظة والنضير وبني قينقاع فتمنيناها، فنزلت :﴿ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض﴾.
وقال عمرو بن حريث : طلب قوم من أهل الصفة من الرسول عليه السلام أن يغنيهم الله ويبسط لهم الأموال والأرزاق، فنزلت.
أعلم أن الرزق لو جاء على اقتراح البشر، لكان سبب بغيهم وإفسادهم، ولكنه تعالى أعلم بالمصلحة.
فرب إنسان لا يصلح ولا يكتفي شره إلا بالفقر، وآخر بالغنى.
وفي هذا المعنى والتقسيم حديث رواه أنس وقال :« اللهم إني من عبادك الذين لا يصلحهم إلا الغنى، فلا تفقرني » ولبغوا، إما من البذخ والكبر، أي لتكبروا في الأرض، ففعلوا ما يتبع الكبر مع الغنى.
ألا ترى إلى حال قارون ؟ وفي الحديث :« أخوف ما يخاف على أمتي زهرة الدنيا »، وقال الشاعر :
يعني : أنهم أحبوا، فجذبوا أنفسهم بالبغي والفتن.
﴿ولكن ينزل بقدر ما يشاء﴾، يقال : قدر بالسكون وبالفتح، أي : يقدر لهم ما هو أصلح لهم.
وقال عمرو بن حريث : طلب قوم من أهل الصفة من الرسول عليه السلام أن يغنيهم الله ويبسط لهم الأموال والأرزاق، فنزلت.
أعلم أن الرزق لو جاء على اقتراح البشر، لكان سبب بغيهم وإفسادهم، ولكنه تعالى أعلم بالمصلحة.
فرب إنسان لا يصلح ولا يكتفي شره إلا بالفقر، وآخر بالغنى.
وفي هذا المعنى والتقسيم حديث رواه أنس وقال :« اللهم إني من عبادك الذين لا يصلحهم إلا الغنى، فلا تفقرني » ولبغوا، إما من البذخ والكبر، أي لتكبروا في الأرض، ففعلوا ما يتبع الكبر مع الغنى.
ألا ترى إلى حال قارون ؟ وفي الحديث :« أخوف ما يخاف على أمتي زهرة الدنيا »، وقال الشاعر :
| وقد جعلوا الوسمي ينبت بيننا | وبين بني رومان نبعاً وشوحطا |
﴿ولكن ينزل بقدر ما يشاء﴾، يقال : قدر بالسكون وبالفتح، أي : يقدر لهم ما هو أصلح لهم.