الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿وَمَا بَثَّ﴾ : يجوزُ أَنْ تكونَ مجرورةَ المحلِّ عطفاً على " السماواتِ " أو مرفوعتَه عطفاً على " خَلْقُ " على حَذفِ مضافٍ أي : وخَلْقُ ما بَثَّ، قاله الشيخ. وفيه نظر ؛ لأنَّه يَؤُول إلى جَرِّه بالإِضافةِ ل خَلْق المقدَّرِ، فلا يُعْدَلُ عنه.
قوله :" فيهما " أي : السماوات والأرض. والسماءُ لا ذَوات فيها فقيل : هو مثلُ قولِه :﴿نَسِيَا حُوتَهُمَا﴾، [الكهف: ٦١] ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا الُّلؤْلُؤُ وَالمَرْجَانُ﴾ [الرحمن: ٢٢]. وقيل : بل خَلَقَ في السماء مَنْ يَدِبُّ. وقيل : مِن الملائكةِ مَنْ يمشي مع طَيَرانه. وقال الفارسي :" هو على حَذْفِ مضافٍ أي : وما بَثَّ في أحدِهما " وهذا إلغازٌ في الكلام.
قوله :" إذا يَشاء " " إذا " منصوبةٌ ب " جَمْعِهم " لا ب " قديرٌ ". قال أبو البقاء :" لأنَّ ذلك يُؤَدِّي إلى أَنْ يَصيرَ المعنى : وهو على جَمْعِهم قديرٌ إذا يشاء، فتتعلَّقُ القدرةُ بالمشيئةِ وهو مُحالٌ ". قلت : ولا أَدْري ما وجهُ كونِه مُحالاً على مذهبِ أهلِ السُّنة ؟ فإنْ كان يقولُ بقولِ المعتزلةِ : وهو أنَّ القدرةَ تتعلَّق بما لم يَشَأ الله يمشي كلامُه، ولكنه مذهبٌ رديْءٌ لا يجوزُ اعتقادُه، ونقول : يجوزُ تعلُّقُ الظرفِ به أيضاً.
قوله :" فيهما " أي : السماوات والأرض. والسماءُ لا ذَوات فيها فقيل : هو مثلُ قولِه :﴿نَسِيَا حُوتَهُمَا﴾، [الكهف: ٦١] ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا الُّلؤْلُؤُ وَالمَرْجَانُ﴾ [الرحمن: ٢٢]. وقيل : بل خَلَقَ في السماء مَنْ يَدِبُّ. وقيل : مِن الملائكةِ مَنْ يمشي مع طَيَرانه. وقال الفارسي :" هو على حَذْفِ مضافٍ أي : وما بَثَّ في أحدِهما " وهذا إلغازٌ في الكلام.
قوله :" إذا يَشاء " " إذا " منصوبةٌ ب " جَمْعِهم " لا ب " قديرٌ ". قال أبو البقاء :" لأنَّ ذلك يُؤَدِّي إلى أَنْ يَصيرَ المعنى : وهو على جَمْعِهم قديرٌ إذا يشاء، فتتعلَّقُ القدرةُ بالمشيئةِ وهو مُحالٌ ". قلت : ولا أَدْري ما وجهُ كونِه مُحالاً على مذهبِ أهلِ السُّنة ؟ فإنْ كان يقولُ بقولِ المعتزلةِ : وهو أنَّ القدرةَ تتعلَّق بما لم يَشَأ الله يمشي كلامُه، ولكنه مذهبٌ رديْءٌ لا يجوزُ اعتقادُه، ونقول : يجوزُ تعلُّقُ الظرفِ به أيضاً.