تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى :﴿وَمِنْ آيَاتِهِ :﴾ الدالة على عظمته وقدرته العظيمة وسلطانه القاهر ﴿خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا﴾ أي : ذرأ فيهما، أي : في السموات والأرض، ﴿مِنْ دَابَّةٍ﴾ وهذا يشمل الملائكة والجن والإنس وسائر الحيوانات، على اختلاف أشكالهم وألوانهم ولغاتهم، وطباعهم وأجناسهم، وأنواعهم، وقد فرقهم في أرجاء أقطار الأرض والسموات، ﴿وهو﴾ مع هذا كله ﴿عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ﴾ أي : يوم القيامة يجمع الأولين والآخرين وسائر الخلائق في صعيد واحد، يسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، فيحكم فيهم بحكمه العدل الحق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى