الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
ثم ذكر تعالى الآية الكبرى الدَّالَّةَ على الصَّانِعِ، وذلك خَلْقُ السماوات والأرضِ.
وقوله تعالى :﴿وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَابَّةٍ﴾ يتخرَّجُ على وجوهٍ : منها : أنْ يريدَ إحْدَاهُمَا، وهو ما بَثَّ في الأرض دونَ السماوات، ومنها : أنْ يكون تعالى قد خلق في السماوات وبَثَّ دوابَّ لا نعلَمُهَا نَحْنُ، ومنها : أنْ يريد الحيواناتِ التي تُوجَدُ في السحاب، وقد تَقَعُ أحياناً كالضفادع ونحوها ؛ فَإنَّ السَّحَابَ داخل في اسم السماء.
وقوله تعالى :﴿وَهُوَ على جَمْعِهِمْ﴾ يريد : يومَ القيامة عند الحشر من القبور.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى