المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
ثم ذكر تعالى الآية الكبرى، الصنعة الدالة على الصانع، وذلك ﴿خلق السماوات والأرض﴾.
وقوله تعالى :﴿وما بث فيهما﴾ يتخرج على وجوه، منها أن يريد إحداهما فيذكر الاثنين كما قال :﴿يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان﴾(١)وذلك إنما يخرج من الملح وحده، ومنها أن يكون تعالى قد خلق السماوات وبث دواب لا نعلمها نحن، ومنها أن يريد الحيوانات التي توجد في السحاب، وقد يقع أحياناً كالضفادع ونحوها، فإن السحاب داخل في اسم السماء. وحكى الطبري عن مجاهد أنه قال في تفسير :﴿وما بث فيهما من دابة﴾ هم الناس والملائكة، وبعيد غير جار على عرف اللغة أن تقع الدابة على الملائكة.
وقوله تعالى :﴿وهو على جمعهم﴾ يريد القيامة عند الحشر من القبور
١ الآية (٢٢) من سورة (الرحمن)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى