فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آَيَاتِنَا﴾ قرأ الجمهور بنصب يعلم، قال الزجاج على الصرف، قال : ومعنى الصرف صرف العطف على اللفظ إلى العطف على المعنى، قال : وذلك أنه لما لم يحسن عطف ويعلم مجزوما على ما قبله إذ يكون المعنى إن يشأ يعلم، عدل إلى العطف على مصدر الفعل الذي قبله، ولا يتأتى ذلك إلا بإضمار إن، ليكون مع الفعل في تأويل اسم، وكما قال الزجاج : قال المبرد وأبو علي الفارسي : واعترض على هذا الوجه بما لا طائل تحته، وقيل النصب على العطف على تعليل محذوف، والتقدير لينتقم منهم ويعلم واعترضه الحفناوي بأنه ترتب على الشرط إهلاك قوم ونجاة قوم، فلا يحسن تقدير لينتقم منهم.
وقرأ نافع وابن عامر برفع يعلم على الاستئناف، أي على أنه جملة اسمية أو فعلية، فعلى كونها فعلية يكون الموصول فاعلا، وعلى كونها اسمية يكون مفعولا والفاعل ضمير مستتر يعود على مبتدأ مقدر، أي وهو يعلم الذين، وهي قراءة ظاهرة واضحة اللفظ، وقرئ بالجزم عطفا على المجزوم قبله على معنى : وإن يشأ يجمع بين الإهلاك والنجاة والتحذير.
ومعنى قوله :﴿مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ﴾ ما لهم من فرار ولا مهرب من العذاب قاله قطرب وقال السدي : مالهم من ملجأ وهو مأخوذ من قولهم : حاص به البعير حيصة إذا رمى به، ومنه قولهم، فلان يحيص عن الحق أي يميل عنه
وقرأ نافع وابن عامر برفع يعلم على الاستئناف، أي على أنه جملة اسمية أو فعلية، فعلى كونها فعلية يكون الموصول فاعلا، وعلى كونها اسمية يكون مفعولا والفاعل ضمير مستتر يعود على مبتدأ مقدر، أي وهو يعلم الذين، وهي قراءة ظاهرة واضحة اللفظ، وقرئ بالجزم عطفا على المجزوم قبله على معنى : وإن يشأ يجمع بين الإهلاك والنجاة والتحذير.
ومعنى قوله :﴿مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ﴾ ما لهم من فرار ولا مهرب من العذاب قاله قطرب وقال السدي : مالهم من ملجأ وهو مأخوذ من قولهم : حاص به البعير حيصة إذا رمى به، ومنه قولهم، فلان يحيص عن الحق أي يميل عنه