التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - أن متاع الدنيا مهما كثر فهو إلى زوال، فقال :﴿فَمَآ أُوتِيتُمْ مِّن شَيْءٍ فَمَتَاعُ الحياة الدنيا﴾ أى : فما أعطيتم من شئ من متع الحياة الدنيا كالغنى والصحة والجاه. فإنما هو متاع زائل من متع الحياة الدنيا.
﴿وَمَا عِندَ الله﴾ من عطاء وثواب فى الآخرة. خير وأبقى، أى : هو خير فى ذاته من متاع الحياة الدنيا، وأبقى منه زمانا حيث لا يزول ولا يفنى.
وقوله ﴿لِلَّذِينَ آمَنُواْ وعلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ متعلق بقوله ﴿خَيْرٌ وأبقى﴾ أى : هذا الذى ذكرناه لكم من نعم الآخرة خير وأبقى، للذين آمنوا بالله - تعالى - إيمانا حقا ؛ وللذين هم يتوكلون ولا يعتمدون إلا على ربهم وحده، لا على غيره أصلا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى