تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى محقرا بشأن الحياة الدنيا وزينتها، وما فيها من الزهرة والنعيم الفاني، بقوله :﴿فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ أي : مهما حصلتم وجمعتم فلا تغتروا به، فإنما هو متاع الحياة الدنيا، وهي دار دنيئة فانية زائلة لا محالة، ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ أي : وثواب الله خير من الدنيا، وهو باق سرمدي، فلا تقدموا الفاني على الباقي ؛ ولهذا قال :﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ أي : للذين صبروا على ترك الملاذ في الدنيا، ﴿وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ أي : ليعينهم على الصبر في أداء الواجبات وترك المحرمات.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى