تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم قال :﴿وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ﴾ وقد قدمنا الكلام على الإثم والفواحش في " سورة الأعراف " ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ﴾ أي : سجيتهم [ وخلقهم وطبعهم ](١) تقتضي الصفح والعفو عن الناس، ليس سجيتهم الانتقام من الناس.
وقد ثبت في الصحيح : أن رسول الله ﷺ ما انتقم لنفسه قط، إلا أن تنتهك حرمات الله(٢) وفي حديث آخر :" كان يقول لأحدنا(٣) عند المعتبة : ما له ؟ تربت جبينه " (٤).
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن زائدة، عن منصور(٥)، عن إبراهيم قال : كان المؤمنون يكرهون أن يستذلوا، وكانوا إذا قدروا عفوا.
١ - (٥) زيادة من أ..
٢ - (٦) رواه البخاري في صحيحه برقم (٦١٢٦) من حديث عائشة بلفظ: "وما انتقم رسول الله ﷺ لنفسه في شيء قط، إلا أن تنتهك حرمة الله، فينتقم بها الله"..
٣ - (٧) في أ: "للرجل"..
٤ - (٨) رواه البخاري في صحيحه برقم (٦٠٣١) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه..
٥ - (٩) في ت: "وروى ابن أبي حاتم بسنده"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى