إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿فَمَا أُوتِيتُمْ من شَيء﴾ مما ترغبونَ وتتنافسونَ فيهِ. ﴿فمتاع الحياة الدنيا﴾ أي فهُو متاعُها تتمتعونَ به مدةَ حياتِكم ﴿وَمَا عِندَ الله﴾ من ثواب الآخرةِ ﴿خَيْرٌ﴾ ذاتاً لخلوصِ نفعِه ﴿وأبقى﴾ زماناً حيثُ لا يزولُ ولا يَفْنى ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا وعلى رَبّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ لا على غيرِه أصلاً. والموصولُ الأولُ لما كانَ مُتضمناً لمَعْنى الشرطِ منْ حيثُ أنَّ إيتاءَ مَا أُوتُوا سببٌ للتمتعِ بها في الحياة الدُّنيا دخلتْ جوابَها الفاءُ بخلافِ الثانِي. وعَنْ عليَ رضيَ الله عنه أنَّه تصدقَ أبُو بكرٍ رضيَ الله عنْهُ بمالِه كلِّه فلامَهُ جمعٌ من المسلمينَ فنزلتْ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى