مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
الصفة الثالثة : أن يكونوا مجتنبين لكبائر الإثم والفواحش، عن ابن عباس : كبير الإثم، هو الشرك، نقله صاحب «الكشاف » : وهو عندي بعيد، لأن شرط الإيمان مذكور أولا وهو يغني عن عدم الشرك، وقيل المراد بكبائر الإثم ما يتعلق بالبدع واستخراج الشبهات، وبالفواحش ما يتعلق بالقوة الشهوانية، وبقوله ﴿وإذا ما غضبوا هم يغفرون﴾ ما يتعلق بالقوة الغضبية، وإنما خص الغضب بلفظ الغفران، لأن الغضب على طبع النار، واستيلاؤه شديد ومقاومته صعبة، فلهذا السبب خصه بهذا اللفظ، والله أعلم.