تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون ) أي : الظلم، وقوله :
( ينتصرون ) أي : يتناصرون، فينتصر بعضهم بعضا لرفع البغي، وهو من باب الحسبة، ينتصرون بالأمر بالمعروف. وقيل : ينتصرون أي : ينتصرون من الظالم، والانتصار من الظالم هو أخذ الحق منه. وفي التفسير عن الحسن البصري وغيره قال : كانوا يكرهون أن يذلوا أنفسهم حتى لا يجترئ عليهم الفساق.
وذكر الكلبي : أن الآية نزلت في شأن ابي بكر الصديق، فروى أن رجلا من الأنصار سب أبا بكر عند النبي صلى الله عليه و سلم، فسكت أبو بكر وسكت التبي صلى الله عليه و سلم، ثم إن أبا بكر أجابه، فقام النبي صلى الله عليه و سلم مغضبا، وذهب فتبعه أبو بكر، وقال : يا رسول الله، إن الذي فعلت بي أشد مما فعله الأنصاري، سبني فسكت، ولم تنكر عليه، ثم لما أجبت قمت مغضبا، فقال : كان الملك يرد عليه حين سكت ؛ فلما أجبت ذهب الملك ؛ فذهبت، وأنزل الله تعالى هذه الآية :( والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون )(١) فيجوز للمظلوم الانتصار من ظالمه.
( ينتصرون ) أي : يتناصرون، فينتصر بعضهم بعضا لرفع البغي، وهو من باب الحسبة، ينتصرون بالأمر بالمعروف. وقيل : ينتصرون أي : ينتصرون من الظالم، والانتصار من الظالم هو أخذ الحق منه. وفي التفسير عن الحسن البصري وغيره قال : كانوا يكرهون أن يذلوا أنفسهم حتى لا يجترئ عليهم الفساق.
وذكر الكلبي : أن الآية نزلت في شأن ابي بكر الصديق، فروى أن رجلا من الأنصار سب أبا بكر عند النبي صلى الله عليه و سلم، فسكت أبو بكر وسكت التبي صلى الله عليه و سلم، ثم إن أبا بكر أجابه، فقام النبي صلى الله عليه و سلم مغضبا، وذهب فتبعه أبو بكر، وقال : يا رسول الله، إن الذي فعلت بي أشد مما فعله الأنصاري، سبني فسكت، ولم تنكر عليه، ثم لما أجبت قمت مغضبا، فقال : كان الملك يرد عليه حين سكت ؛ فلما أجبت ذهب الملك ؛ فذهبت، وأنزل الله تعالى هذه الآية :( والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون )(١) فيجوز للمظلوم الانتصار من ظالمه.
١ - رواه أبو داود ( ٤/٢٧٤ رقم ٤٨٩٧)، و أحمد ( ٢/٤٣٦ )، و البيهقي في السنن ( ١٠/٢٣٥، ٢٣٦ )، و في يذلك الآداب ( ٥٣ رقم ١٤٩، ١٥٠ مكرر ) من حديث أبي هريرة مرفوعا و رواه أبو داود ( ٤/٢٧٤ رقم ٤٨٩٦ ) و غيره عن سعيد بن المسيب مرسلا، و ذكره الدارقطني في علله ( ٨/١٥٣ رقم ١٤٧٢ ) أن المرسل هو الصواب و و نقل المنذرى ( ٣/ ٤٤٦ الترغيب ) عن البخاري مثله..