الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿وَلَمَن صَبَرَ﴾ : الكلامُ في اللام بَيِّنٌ كما تقدَّم. فإنْ جَعَلْتَها شرطيةً ف " إنَّ " جوابُ القسمِ المقدَّر، وحُذِفَ جوابُ الشرطِ للدلالةِ عليه. وإنْ كانَتْ موصولةً كان " إنَّ ذلك " هو الخبرُ. وجَوَّز الحوفي وغيرُه أن تكونَ " مَنْ " شرطيةً، وأنَّ ذلك جوابُها على حَذْفِ الفاء على حَدِّ حَذْفِها في البيت المشهور :
٣٩٧٩ مَنْ يَفْعَلِ الحَسَناتِ. . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وفي الرابط قولان، أحدُهما : هو اسمُ الإِشارةِ إذا أُريد به المبتدأُ، ويكون حينئذٍ على حَذْفِ مضافٍ، تقديره : إنَّ ذلك لَمِنْ ذوي عَزْمِ الأمور والثاني : أنه ضميرٌ محذوفٌ تقديرُه : لمِنْ عَزْمِ الأمورِ منه، أوله. وقولُه :" ولَمَنْ صَبَرَ " عطفٌ على قولِه :" ولَمَنِ انتصَرَ ". والجملةُ مِنْ قولِه :" إنما السبيلُ " اعتراضٌ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى