معاني القرآن — الأخفش
عن الكتاب
وقال ﴿وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ﴾ ( ٤٣ ) أما اللام التي في ﴿وَلَمَن صَبَرَ﴾ فلام الابتداء وأما ذلك فمعناه - و الله أعلم - إن ذلك منه لمن عزم الأمور. وقد تقول :" مَرَرْتُ بدارٍ الذراعُ بِدِرْهَمٍ " أي. الذراع مِنْهَا بِدِرْهَمٍ " و : " مررت بِبُرٍّ قفيزٌ بدرهم " أي : " قَفيزٌ منه " وأما ابتداء " إن " في هذا الموضوع فكمثل ﴿قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاَقِيكُمْ﴾ يجوز ابتداء مثل هذا إذا طال الكلام في مثل هذا الموضع.