الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿وَلَمَن صَبَرَ﴾ على الظلم والأذى ﴿وَغَفَرَ﴾ ولم ينتصر وفوّض أمره إلى الله ﴿إِنَّ ذلك﴾ منه ﴿لَمِنْ عَزْمِ الامور﴾ وحذف الراجع لأنه مفهوم، كما حذف من قولهم : السمن مَنَوانِ بدرهم. ويحكى أن رجلاً سب رجلاً في مجلس الحسن رحمه الله، فكان المسبوب يكظم، ويعرق فيمسح العرق، ثم قام فتلا هذه الآية، فقال الحسن : عقلها والله وفهمها إذ ضيعها الجاهلون. وقالوا : العفو مندوب إليه، ثم الأمر قد ينعكس في بعض الأحوال، فيرجع ترك العفو مندوباً إليه، وذلك إذا احتيج إلى كف زيادة البغي، وقطع مادة الأذى. وعن النبي ﷺ ما يدل عليه وهو : أن زينب أسمعت عائشة بحضرته، وكان ينهاها فلا تنتهي، فقال لعائشة :« دونك فانتصري ».

تفسير هذه الآية من كتب أخرى