السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿ومن يضلل الله﴾ أي : الذي له صفات الكمال بأن لم يوفقه ﴿فما له من ولي﴾ أي : يتولى أمره في الهداية بالبيان لما أخفاه الله تعالى عنه ﴿من بعده﴾ أي : بعد إضلال الله تعالى له، وهذا صريح في جواز أن الإضلال من الله تعالى وأن الهداية ليست في مقدر أحد سوى الله تعالى وقال تعالى :﴿وترى الظالمين﴾ موضع وتراهم لبيان أن الضال لا يضع شيئاً في موضعه.
ولما كان عذابهم حتماً عبر عنه بالماضي فقال :﴿لما رأوا العذاب﴾ أي : يوم القيامة المعلوم مصير الظالم إليه ﴿يقولون﴾ أي : مكررين لما اعتراهم من الدهش وغلب على قلوبهم من الوجل ﴿هل إلى مرد﴾ أي : إلى دار العمل ﴿من سبيل﴾ أي : طريق فيتمنون حينئذ الرجوع إلى الدنيا لتدارك ما فات من الطاعات الموجبة للنجاة.
ولما كان عذابهم حتماً عبر عنه بالماضي فقال :﴿لما رأوا العذاب﴾ أي : يوم القيامة المعلوم مصير الظالم إليه ﴿يقولون﴾ أي : مكررين لما اعتراهم من الدهش وغلب على قلوبهم من الوجل ﴿هل إلى مرد﴾ أي : إلى دار العمل ﴿من سبيل﴾ أي : طريق فيتمنون حينئذ الرجوع إلى الدنيا لتدارك ما فات من الطاعات الموجبة للنجاة.