روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
﴿وَمَن يُضْلِلِ الله فَمَا لَهُ مِن وَلِىّ مّن بَعْدِهِ﴾ أي ما له من ناصر يتولاه من بعد خذلان أن الله تعالى إياه فضمير ﴿بَعْدِهِ﴾ لله تعالى بتقدير مضاف فيه، وقيل للخذلان المفهوم من ﴿يُضْلِلِ﴾ والجملة عطف على قوله تعالى :﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [الشورى: ٤٢] وكنى بمن عن الظالم الباغي تسجيلاً بأنه ضال مخذول أو أتى به مبهماً ليشمله شمولاً أولياً فقوله سبحانه :﴿وَلَمَن صَبَرَ﴾ [الشورى: ٤٣] الخ اعتراض لما أشرنا إليه ﴿وَتَرَى الظالمين لَمَّا رَأَوُاْ العذاب﴾ أي حين يرونه، وصيغة الماضي للدلالة على التحقق ﴿يَقُولُونَ هَلْ إلى مَرَدّ﴾ أي رجعة إلى الدنيا ﴿مّن سَبِيلٍ﴾ حتى نؤمن ونعمل صالحاً وجوز أن يكون المعنى هل إلى رد للعذاب ومنع منه من سبيل، وتنكير ﴿مَرَدَّ﴾ وكذا ﴿سَبِيلٍ﴾ للمبالغة والجملة حال وقيل مفعول ثان لترى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى