مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿ومن يضلل الله فما له من ولي من بعده﴾ أي فليس له من ناصر يتولاه من بعد خذلانه أي من بعد إضلال الله إياه، وهذا صريح في جواز الإضلال من الله تعالى، وفي أن الهداية ليست في مقدور أحد سوى الله تعالى، قال القاضي المراد من يضلل الله عن الجنة فما له من ولي من بعده ينصره والجواب : أن تقييد الإضلال بهذه الصورة المعينة خلاف الدليل، وأيضا فالله تعالى ما أضله عن الجنة على قولكم بل هو أضل نفسه عن الجنة.
ثم قال تعالى :﴿وترى الظالمين لما رأوا العذاب يقولون هل إلى مرد من سبيل﴾ والمراد أنهم يطلبون الرجوع إلى الدنيا لعظم ما يشاهدون من العذاب.
ثم قال تعالى :﴿وترى الظالمين لما رأوا العذاب يقولون هل إلى مرد من سبيل﴾ والمراد أنهم يطلبون الرجوع إلى الدنيا لعظم ما يشاهدون من العذاب.