فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ﴾ أي يخذله ﴿فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ﴾ أي فما له من أحد يلي هدايته وينصره، وظاهر الآية العموم، وقيل هي خاصة بمن أعرض عن النبي ﷺ ولم يعمل بمن دعاه إليه من الإيمان بالله والعمل بما شرعه الله والمودة في القربى، أي فمن أضله الله عن هذه الأشياء فلا يهديه هاد، قاله القرطبي والأول أولى.
﴿وَتَرَى﴾ الخطاب في الموضعين لكل من تتأتى منه الرؤية والرؤية فيهما بصرية، والجملة الواقعة بعد كل منهما حالية ﴿الظَّالِمِينَ﴾ أي المشركين المكذبين بالبعث ﴿لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾ أي حين نظروا النار، وقيل نظروا ما أعده الله لهم عند الموت، واختير لفظ الماضي للتحقيق ﴿يَقُولُونَ : هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ﴾ أي هل إلى الرجعة إلى الدنيا من طريق ؟.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى