الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً﴾ يجمع بينهما فيولد له الذُّكور والإِناث. تقول العرب : زوّجت وزوجت الصغار بالكبار. أي قرنت بعضها ببعض.
أخبرنا بن فنجويه، حدثنا طلحة وعبيد، قالا : حدثنا ابن مجاهد، حدثنا الحسين بن علي ابن العباس، حدثنا سهل بن عثمان، حدثنا عبيد الله، عن إسماعيل بن سلمان، عن أبي عمر، عن ابن الحنفية في قوله تعالى :﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً﴾.
قال : التوائم.
﴿وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيماً﴾ فلا يلد ولا يُولد له.
أخبرنا الحسين بن محمد بن الحسين، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا الحسن بن علوية، حدثنا إسماعيل بن عيسى، حدثنا إسحاق بن بشر، في قول الله تعالى :﴿يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيماً﴾ قال : نزلت في الأنبياء ( عليهم السلام ) ثمّ عمّت، ﴿يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَاثاً﴾ يعني لوطاً ( عليه السلام ) لم يولد له ذّكر إنّما ولد له ابنتان. ﴿وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ الذُّكُورَ﴾ ويعنى إبراهيم ( عليه السلام ) لم يولد له أنثى ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً﴾ يعني النبي ﷺ ولد له بنون وبنات ﴿وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيماً﴾ يعني يحيى وعيسى ( عليهم السلام ).
﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾.
أخبرنا أبو محمد الحسين بن أحمد بن محمد المخلدي إملاء، أخبرنا أبو نعيم عبد الملك ابن محمد بن عدي، حدثنا عمار بن رجاء وعلي بن سهل بن المغيرة، قالا : حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، أخبرنا ابن فنجويه، حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا ابن وهب، حدثنا إبراهيم بن سعيد، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، حدثنا أبو حمزة السّكري المروزي، عن إبراهيم الصائغ عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم النخعي، عن الأسود، عن عائشة " رضي الله عنها ". قالت : قال رسول الله ﷺ :" إنّ أولادكم هبة [ الله ] لكم ﴿يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ الذُّكُورَ﴾ [ فهم ] وأموالهم لكم إذا إحتجتم إليها ".
قال علي بن الحسن : سألني يحيى بن معين عن هذا الحديث.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى