أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما﴾ بدل من ﴿يخلق﴾ بدل البعض، والمعنى يجعل أحوال العباد في الأولاد مختلفة على مقتضى المشيئة فيهب لبعض إما صنفا واحدا من ذكر أو أنثى أو الصنفين جميعا ويعقم آخرين، ولعل تقديم الإناث لأنها أكثر لتكثير النسل، أو لأن مساق الآية للدلالة على أن الواقع ما يتعلق به مشيئة الله لا مشيئة الإنسان والإناث كذلك، أو لأن الكلام في البلاء والعرب تعدهن بلاء، أو لتطييب قلوب آبائهن أو للمحافظة على الفواصل ولذلك عرف الذكور، أو لجبر التأخير وتغيير العاطف في الثلث لأنه قسيم المشترك بين القسمين، ولم يحتج إليه الرابع لا فصاحة بأنه قسيم المشترك بين الأقسام المتقدمة. ﴿إنه عليم قدير﴾ فيفعل ما يفعل بحكمة واختيار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى