زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
﴿أَوْ يُزَوّجُهُمْ﴾ يعني الإناث والذكور. قال الزجاج : ومعنى " يزوجهم " : يقرنهم. وكل شيئين يقترن أحدهما بالآخر، فهما زوجان، ويقال لكل واحد منهما : زوج، تقول : عندي زوجان من الخفاف، يعني اثنين.
وفي معنى الكلام للمفسرين قولان :
أحدهما : أنه وضع المرأة غلاما ثم جارية ثم غلاما ثم جارية، قاله مجاهد، والجمهور.
والثاني : أنه وضع المرأة جارية وغلاما توأمين، قاله ابن الحنفية. قالوا : وذلك كما جمع لمحمد ﷺ، فإنه وهب له بنين وبنات ﴿وَيَجْعَلُ مَن يَشَاء عَقِيماً﴾ لا يولد له، كيحيى بن زكريا عليهما السلام. وهذه الأقسام موجودة في سائر الناس، وإنما ذكروا الأنبياء تمثيلا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى