فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
﴿*وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء﴾.
وما صح لأي فرد من الآدميين أن يتلقى كلام الملك الكبير- تبارك اسمه- إلا على هذا النهج الذي بينته الآية : فإما أن يكون إلقاء في القلب - وهو غير الإلهام، الذي منه ما ألهم الله أم موسى حين وضعته وأرضعته أن تلقيه في صندوق وتلقي الصندوق في النهر- وإما أن يكون كلاما من وراء حجاب كما كلم الله موسى-عليه السلام- ﴿ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني..﴾(١)، أو يرسل المولى الكريم ملكا فيبلغ وحي الله إلى من شاء - سبحانه- من عباده.
﴿إنه علي حكيم( ٥١ )﴾.
ربنا العظيم متعال عن الاتصاف بصفات المخلوقين، حكيم يفعل ما يريد على ما تقتضيه الحكمة.
١ سورة الأعراف. من الآية ١٤٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى