زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْياً﴾ قال المفسرون : سبب نزولها أن اليهود قالوا للنبي ﷺ : ألا تكلم الله وتنظر إليه إن كنت نبيا صادقا كما كلمه موسى ونظر إليه ؟ فقال لهم :( لم ينظر موسى إلى الله )، ونزلت هذه الآية. والمراد بالوحي هاهنا : الوحي في المنام.
﴿أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ﴾ كما كلم موسى.
﴿أَوْ يُرْسِلَ﴾ قرأ نافع، وابن عامر :﴿يُرْسِلَ﴾ بالرفع ﴿فَيُوحِيَ﴾ بسكون الياء. وقرأ الباقون :﴿يُرْسِلَ﴾ بنصب اللام ﴿فَيُوحِيَ﴾ بتحريك الياء، والمعنى :" أو يرسل رسولا " كجبرائيل " فيوحي " ذلك الرسول إلى المرسل إليه ﴿بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء﴾. قال مكي بن أبي طالب : من قرأ " أو يرسل " بالنصب، عطفه على معنى قوله :﴿إِلاَّ وَحْياً﴾ لأنه بمعنى : إلا أن يوحي. ومن قرأ بالرفع، فعلى الابتداء، كأنه قال : أو هو يرسل. قال القاضي أبو يعلى : وهذه الآية محمولة على أنه لا يكلم بشرا إلا من وراء حجاب في دار الدنيا.
﴿أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ﴾ كما كلم موسى.
﴿أَوْ يُرْسِلَ﴾ قرأ نافع، وابن عامر :﴿يُرْسِلَ﴾ بالرفع ﴿فَيُوحِيَ﴾ بسكون الياء. وقرأ الباقون :﴿يُرْسِلَ﴾ بنصب اللام ﴿فَيُوحِيَ﴾ بتحريك الياء، والمعنى :" أو يرسل رسولا " كجبرائيل " فيوحي " ذلك الرسول إلى المرسل إليه ﴿بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء﴾. قال مكي بن أبي طالب : من قرأ " أو يرسل " بالنصب، عطفه على معنى قوله :﴿إِلاَّ وَحْياً﴾ لأنه بمعنى : إلا أن يوحي. ومن قرأ بالرفع، فعلى الابتداء، كأنه قال : أو هو يرسل. قال القاضي أبو يعلى : وهذه الآية محمولة على أنه لا يكلم بشرا إلا من وراء حجاب في دار الدنيا.