تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( وكذلك أوحينا إليك ) قد بينا من قبل.
وقوله :( لتنذر أم القرى : أى أهل أم القرى. وهى مكة، وسميت أم القرى، لأن الأرض دحيت من تحتها.
وقوله :( ومن حولها ) أي : وتنذر أهل من حولها.
وقوله :( وتنذر يوم الجمع ) أي : يوم القيامة، وهو اليوم الذي يجتمع فيه أهل السموات وأهل الأرض، وقيل : يجتمع فيه الأولون والآخرون. ومعناه : لتنذر بيوم الجمع.
وقوله :( لا ريب فيه ) أي : لا شك في مجيئه.
وقوله :( فريق في الجنة وفريق في السعير ) روى عبد الله بن عمرو بن العاص : أن النبي ﷺ خرج يوما وفي يده كتابان، ثم قال لأصحابه :" هل تدرون ما فيهما ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم. قال للكتاب الذي في يمينه : هذا كتاب فيه أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم، قد أجمل على آخرهم لا يزداد فيهم ولا ينقص، وقال للكتاب الذي في شماله : هذا كتاب فيه أسماء أهل النار وأسماء آبائهم، قد أجمل على آخرهم، لا يزاد فيها ولا ينقص، قالوا : ففيم نعمل إذا ؟ قال : اعملوا، فمن كان من أهل الجنة يختم له بعمل أهل الجنة، ومن كان من أهل النار يختم له بعمل أهل النار، وإن عمل أي عمل، ثم قال : فرغ ربكم من خلقه، فريق في الجنة، وفريق في السعير " (١).
وفي التفسير : أنهم يتفرقون في الجنة والسعير فلا يجتمعون أبدا.
١ - رواه الترمذي ( ٤/٣٩١ رقم ٢١٤١ )، و قال : حسن غريب صحيح، و النسائي في الكبرى ( ٦/ ٤٥٢ – ٤٥٣ رقم ١١٤٧٣ )، و أحمد ( ٢/١٦٧)، و ابن جرير (٢٥ / ٧)، و الطبراني في الكبير ( ١٣/ ١٤-١٥ رقم ١٧ )، و ابن أبي عاصم ( ١ / ١٥٤-١٥٥ رقم ٣٤٨) ’ و الآجرى في الشريعة ( ١٧٣- ١٧٤)، و أبو النعيم في الحلية ( ٥/١٦٨، ١٦٩ )، و ابن بطة في الابانة ( ٣/١/٣٠٥-٣٠٦ رقم ١٣٢٧ )، و البغوى في تفسيره ( ٤/ ١٢٠/١٢١) و زاد السيوطي في الدار (٦/٧ ) : و ابن المنذر و ابن مردودية جمبعهم عن عبد الله بن عمرو به..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى