جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿وكذلك﴾ أي : مثل ذلك الإيحاء لبين ﴿أوحينا إليك قرآنا﴾ مفعول أوحينا ﴿عربيا لتنذر أم القرى﴾ : مكة، أي : أهلها ﴿ومن حولها﴾ قرئ الأرض كلها، أو المراد العرب، وترك المفعول الثاني لقصد العموم أي : بأنواع الإنذار ﴿وتنذر يوم الجمع﴾ يقال : أنذرته النار وبالنار. وترك المفعول الأول للعموم أيضا، أي : لتنذر كل أحد عن هول يوم القيامة، الذي يجمع فيه الأولون والآخرون ﴿لا ريب فيه﴾ اعتراض لا محل له(١) ﴿فريق﴾ أي : منهم فريق يعني مشارفين للتفريق، والضمير للمجموعين الدال على يوم الجمع ﴿في الجنة وفريق في السعير﴾ والجملة حال من مفعول الجمع، لذلك قدرنا الجار والمجرور مقدما ؛ لأنه إذا كانت الجملة الاسمية حالا بغير واو، ولم يكن فيما صدرته الجملة ضمير إلى ذي الحال، لكان ضعيفا
١ من الأعراب /١٢منه..