بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قرآنا عَرَبِيّاً﴾ يعني : هكذا أنزلنا عليك جبريل بالقرآن، ليقرأ عليك القرآن بلغتهم، ليفهموه. ﴿لّتُنذِرَ أُمَّ القرى﴾ يعني : لتخوف بالقرآن أهل مكة، ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ من البلدان، ﴿وَتُنذِرَ يَوْمَ الجمع﴾ يعني : لتنذرهم بيوم القيامة. والباء محذوفة منه كما قال :﴿لِّيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا﴾ يعني : ببأس شديد. وإنما سمي يوم الجمع، لأنه يجتمع فيه أهل السماء، وأهل الأرض كلهم، من الأولين والآخرين. ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ يعني : يوم القيامة لا شك فيه أنه كائن. ﴿فَرِيقٌ في الجنة﴾ وهم المؤمنون، ﴿وَفَرِيقٌ في السعير﴾ وهم الكافرون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى