غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراآت :﴿يوحي﴾ على البناء للمفعول : ابن كثير وعباس ﴿يكاد﴾ بالياء التحتانية : نافع وعلي ﴿تنفطرن﴾ بالنون : أبو عمرو وسهل ويعقوب وأبو بكر وحماد والمفضل ﴿إبراهام﴾ كنظائره. ﴿يبشر الله﴾ مخففاً من البشارة : ابن كثير وأبو عمرو وحمزة وعلي.
قوله ﴿وكذلك أوحينا﴾ قال ابن بحر : هو الكلام الأول أعيد لما اعترض بين الكلامين ما اعترض. وقال جار الله : الكاف مفعول به لأوحينا، ﴿وذلك﴾ إشارة إلى المذكور قبله من أن الله هو عليهم الرقيب وما أنت عليهم برقيب. وقد كرر الله هذا المعنى في كتابه في مواضع. ﴿وقرآناً عربياً﴾ حال. والمعنى مثل ذلك المذكور أوحينا إليك وهو قرآن عربي بين لا لبس فيه ليفهم معناه ولا يتجاوز حد الإنذار. ويجوز أن يكون ﴿ذلك﴾ إشارة إلى الإيحاء أي كما أوحينا إلى الرسل قبلك وأوحينا إليك، فيجوز أن تكون المماثلة بالحروف المفردة وأن تكون بأصول الدين كما مر. قال أهل اللغة : يقال أنذرته كذا وبكذا. فمن الاستعمال الثاني قوله ﴿لتنذر أم القرى﴾ أي أهل مكة على حذف المضاف، والمفعول الثاني وهو القرآن محذوف. ومن الاستعمال الأول قوله ﴿وتنذر يوم الجمع﴾ والمفعول الأول محذوف وتنذر الناس يوماً تجمع فيه الخلائق أو يجمع فيه بين الأرواح والأجساد أو بين كل عامل وعمله. قلت : ومن الجائز أن يكون الكل من الاستعمال الأول ولا حذف إلا أن قوله ﴿وتنذر﴾ يكون مكرراً للمبالغة والتقدير الأصلي : لتنذر أم القرى يوم الجمع. وقد مر في القصص في قوله ﴿حتى يبعث في أمها﴾ [ الآية : ٥٩ ] أن مكة لم سميت أم القرى. وقوله ﴿ومن حولها﴾ يحتمل عموم أطراف الأرض لأن مكة في وسطها، ويحتمل أن يكون المراد به سائر جزيرة العرب ويدخل باقي الأمم بالتبعية أو بنص آخر كقوله ﴿وما أرسلناك إلا كافة للناس﴾ [سبأ: ٢٨] وقوله ﴿لا ريب فيه﴾ اعتراض لا محل له أو صفة للجمع بناء على أن التعريف الجنسي قريب من النكرة. وقوله ﴿فريق﴾ مبتدأ محذوف الخبر أي منهم فريق كذا ومنهم فريق كذا، أي هذا مآل حالهم بعد الحشر والاجتماع.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف :﴿حم عسق﴾ كوفي ﴿من قبلك﴾ ط لمن قرأ ﴿يوحى﴾ مجهولاً كأنه قيل : من الموحي فقال الله أي هو الله ﴿الحكيم﴾ ه ﴿في الأرض﴾ ط ﴿العظيم﴾ ه ﴿لمن في الأرض﴾ ط ﴿الرحيم﴾ ه ﴿عليهم﴾ ز والوصل أوجه لأن نفي ما بعده تقرير لإثبات ما قبله ﴿بوكيل﴾ ه ﴿لا ريب فيه﴾ ط ﴿السعير﴾ ه ﴿رحمته﴾ ط ﴿نصير﴾ ه ﴿أولياء﴾ ج للفصل بين الاستخبار والأخبار مع دخول الفاء ﴿الموتى﴾ ط فصلاً بين المقدور المخصوص وبين القدرة على العموم مع اتفاق الجملتين ﴿قدير﴾ ه ﴿إلى الله﴾ ط ﴿أنيب﴾ ه ﴿والأرض﴾ ط ﴿أزواجاً﴾ الثاني ط لأن ضمير ﴿فيه﴾ يحتمل أن يعود إلى الازدواج الذي في مدلول الأزواج أو إلى التدبير وإن لم يسبق ذكره ﴿فيه﴾ ط ﴿شيء﴾ ج لعطف الجملتين المختلفتين ﴿البصير﴾ ه ﴿والأرض﴾ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال والعامل معنى الفعل في له أو في الملك. ﴿ويقدر﴾ ط ﴿عليم﴾ ه ﴿فيه﴾ ط ﴿إليه﴾ ط ﴿ينيب﴾ ه ﴿بينهم﴾ ط كذلك ما بعده ط ﴿مريب﴾ ه ﴿فادع﴾ ج ﴿كما أمرت﴾ ج ﴿أهواءهم﴾ ج ﴿كتاب﴾ ج كل ذلك للترتيل في القراءة وإن اتفقت الجملتان ﴿بينكم﴾ ط ﴿وربكم﴾ ط ﴿أعمالكم﴾ ط ﴿وبينكم﴾ ط ﴿بيننا﴾ ج ﴿المصير﴾ ه ﴿شديد﴾ ه ﴿والميزان﴾ ط ﴿قريب﴾ ه ﴿بها﴾ ج لعطف الجملتين المختلفتين ﴿منها﴾ ج للعطف أو الحال ﴿الحق﴾ ط ﴿بعيد﴾ ه ﴿من يشاء﴾ ج لاحتمال عطف وهو على جملة قوله ﴿الله لطيف﴾ وهما متفقتان ﴿العزيز﴾ ه ﴿في حرثه﴾ ج لعطف جملتي الشرط ﴿نصيب﴾ ه ﴿به الله﴾ ط ﴿بينهم﴾ ط ﴿أليم﴾ ه ﴿بهم﴾ ط ﴿الجنات﴾ ط لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال ﴿ربهم﴾ ط ﴿الكبير﴾ ه ﴿الصالحات﴾ ط ﴿في القربى﴾ ط ﴿حسناً﴾ ط ﴿شكور﴾ ه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى