زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَكَذلِكَ﴾ أي : ومثل ما ذكرنا ﴿أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً﴾ ليفهموا ما فيه ﴿لّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى﴾ يعني مكة، والمراد : أهلها، ﴿وَتُنذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ﴾ أي : وتنذرهم يوم الجمع، وهو يوم القيامة، يجمع الله فيه الأولين والآخرين وأهل السموات والأرضين ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ أي : لا شك في هذا الجمع أنه كائن، ثم بعد الجمع يتفرقون، وهو قوله :﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾