اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿والذين كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا﴾ يعني القرآن ﴿أولئك أَصْحَابُ النار خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ المصير﴾.
قال ابن الخطيب(١) : فإن قيل : قال الله تعالى في حق المؤمنين :﴿وَمَن يُؤْمِن بالله﴾ بلفظ المستقبل، وفي حق الكُفَّار قال :«والذين كفروا » بلفظ الماضي ؟.
فالجواب : أن تقدير الكلام : ومن يؤمن بالله من الذين كفروا وكذبوا بآياتنا ندخله جنات ومن لم يؤمن منهم أولئك أصحاب النار.
فإن قيل : قال تعالى :﴿وَمَن يُؤْمِن﴾ بلفظ الواحد و «خَالدِينَ » بلفظ الجمع ؟.
فالجواب : ذلك بحسب اللفظ وهذا بحسب المعنى.
فإن قيل : ما الحكمة في قوله تعالى :﴿وَبِئْسَ المصير﴾ بعد قوله :﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ وذلك بئس المصير ؟.
والجواب : أن ذلك وإن كان في معناه فلا بد من التصريح [ بما ](٢) يؤكده.
١ ينظر: التفسير الكبير ٣٠/٢٣..
٢ في أ: بالذي..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى