التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٨:ووجه كتاب الله خطابه إلى المؤمنين ليزدادوا إيمانا بالله ورسوله، وليستضيئوا بالنور الذي نزل معه، وهو " نور القرآن "، فهو في حقيقته نور منبثق من نور الله :﴿الله نور السماوات والأرض﴾ ( النور : ٣٥ )، وهو في آثاره الظاهرة والباطنة نور لا يعادله أي نور، فبه تشرق القلوب، وتنشرح الصدور، وبه يخرج الناس من الظلمات إلى النور، وذلك قوله تعالى :﴿فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا والله بما تعملون خبير٨﴾، ويتصل بهذا المعنى قوله تعالى في هذا الربع وفي هذه السورة أيضا :﴿ومن يؤمن بالله يهد قلبه والله بكل شيء عليم١١﴾.

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٩:وانتقلت الآيات الكريمة للحديث عن يوم القيامة، وما يناله فيه المؤمنون " المصدقون "، والكافرون " المكذبون " وبين كتاب الله أن " يوم الجمع " هو " يوم التغابن " وسمي يوم القيامة " يوم الجمع " لأنه سيجمع فيه الأولون والآخرون في صعيد واحد، من جميع الأجيال ومن جميع الخلائق. بما فيهم ملائكة الرحمان، وسمي يوم القيامة أيضا " يوم التغابن " نظرا لأنه يفوز فيه فريق بدخول دار النعيم، ويخسر فيه فريق بدخول دار الجحيم، فالخاسر " مغبون " بالنسبة للفائز، ولا أمل له في الرجوع " بالغبن " أبدا. وذلك ما يشير إليه قوله تعالى :﴿يوم يجمعكم ليوم الجمع ذلك يوم التغابن٩﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى