الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ : بالياءِ مجزوماً جواباً للشرط قراءة العامَّة. وابن جبير وابن هرمز وطلحة والأزرق بالنون والضحاك وأبو جعفر وأبو عبد الرحمن " يُهْدَ " مبنياً للمفعولِ " قلبُه " قائم مقامَ الفاعلِ. ومالك بن دينار وعمرو بن دينار " يَهْدَأْ " بهمزة ساكنة، " قلبُه " فاعلٌ به بمعنى يطمئنُّ ويَسْكُن. وعمرو بن فائد " يَهْدا " بألفٍ مبدلة من الهمزة كالتي قبلَها، ولم يَحْذِفْها نظراً إلى الأصل وهي أفصح اللغتين. وعكرمة ومالك بن دينار أيضاً يَهْدَ بحذفِ هذه الألفِ إجراءً لها مُجرى الألفِ الأصليةِ كقولِ زهير :
وقد تقدَّم إعرابُ ما قبلَ هذه الآيةِ وما بعدها.
| جَريءٌ متى يُظْلَمْ يُعاقِبْ بِظُلْمِه | سريعاً وإنْ لا يُبْدَ بالظلمِ يُظْلَمِ |