بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ﴾ يعني : ما أصاب بني آدم من شدة ومرض وموت الأهلين، ﴿إِلاَّ بِإِذْنِ الله﴾ يعني : إلا بإرادة الله تعالى وبعلمه. ﴿وَمَن يُؤْمِن بالله﴾ يعني : يصدق بالله على المصيبة، ويعلم أنها من الله تعالى، ﴿يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ يعني : إذا ابتلي صبر، وإذا أنعم عليه شكر، وإذا ظلم غفر. وروي، عن علقة بن قيس : أن رجلاً قرأ عنده هذه الآية، فقال : أتدرون ما تفسيرها ؟ وهو أن الرجل المسلم، يصاب بالمصيبة في نفسه وماله، يعلم أنها من عند الله تعالى، فيسلم ويرضى. ويقال :﴿مَن يُؤْمِنُ بالله يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ للاسترجاع يعني : يوفقه الله تعالى لذلك. ﴿والله بِكُلّ شَيْء عَلِيمٌ﴾ أي : عالم بثواب من صبر على المصيبة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى