مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه والله بكل شيء عليم، وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن توليتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين، الله لا إله إلا هو وعلى الله فليتوكل المؤمنون﴾.
قوله تعالى :﴿إلا بإذن الله﴾ أي بأمر الله قاله الحسن، وقيل : بتقدير الله وقضائه، وقيل : بإرادة الله تعالى ومشيئته، وقال ابن عباس رضي الله عنهما : بعلمه وقضائه وقوله تعالى :﴿يهد قلبه﴾ أي عند المصيبة أو عند الموت أو المرض أو الفقر أو القحط، ونحو ذلك فيعلم أنها من الله تعالى فيسلم لقضاء الله تعالى ويسترجع، فذلك قوله :﴿يهد قلبه﴾ أي للتسليم لأمر الله، ونظيره قوله :﴿الذين إذا أصابتهم مصيبة﴾ إلى قوله :﴿أولئك هم المهتدون﴾، قال أهل المعاني : يهد قلبه للشكر عند الرخاء والصبر عند البلاء، وهو معنى قول ابن عباس رضي الله عنهما يهد قلبه إلى ما يحب ويرضى وقرئ ﴿نهد قلبه﴾ بالنون وعن عكرمة ﴿يهد قلبه﴾ بفتح الدال وضم الياء، وقرئ ﴿يهدأ﴾ قال الزجاج : هدأ قلبه يهدأ إذا سكن، والقلب بالرفع والنصب ووجه النصب أن يكون مثل سفه نفسه ﴿والله بكل شيء عليم﴾ يحتمل أن يكون إشارة إلى اطمئنان القلب عند المصيبة، وقيل : عليم بتصديق من صدق رسوله فمن صدقه فقد هدى قلبه :﴿وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن توليتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين﴾.
قوله تعالى :﴿إلا بإذن الله﴾ أي بأمر الله قاله الحسن، وقيل : بتقدير الله وقضائه، وقيل : بإرادة الله تعالى ومشيئته، وقال ابن عباس رضي الله عنهما : بعلمه وقضائه وقوله تعالى :﴿يهد قلبه﴾ أي عند المصيبة أو عند الموت أو المرض أو الفقر أو القحط، ونحو ذلك فيعلم أنها من الله تعالى فيسلم لقضاء الله تعالى ويسترجع، فذلك قوله :﴿يهد قلبه﴾ أي للتسليم لأمر الله، ونظيره قوله :﴿الذين إذا أصابتهم مصيبة﴾ إلى قوله :﴿أولئك هم المهتدون﴾، قال أهل المعاني : يهد قلبه للشكر عند الرخاء والصبر عند البلاء، وهو معنى قول ابن عباس رضي الله عنهما يهد قلبه إلى ما يحب ويرضى وقرئ ﴿نهد قلبه﴾ بالنون وعن عكرمة ﴿يهد قلبه﴾ بفتح الدال وضم الياء، وقرئ ﴿يهدأ﴾ قال الزجاج : هدأ قلبه يهدأ إذا سكن، والقلب بالرفع والنصب ووجه النصب أن يكون مثل سفه نفسه ﴿والله بكل شيء عليم﴾ يحتمل أن يكون إشارة إلى اطمئنان القلب عند المصيبة، وقيل : عليم بتصديق من صدق رسوله فمن صدقه فقد هدى قلبه :﴿وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن توليتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين﴾.