إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ﴾ من المصائبِ الدنيويةِ ﴿إِلاَّ بِإِذْنِ الله﴾ أي بتقديرِهِ وإرادتِهِ كأنَّها بذاتِهَا متوجهةٌ إلى الإنسانِ متوقفةٌ على إذنِهِ تعالى :﴿وَمَن يُؤْمِن بالله يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ عند إصابتِهَا للثباتِ والاسترجاعِ وقيل يهدِ قلبَهُ حتَّى يعلمَ أنَّ ما أصابَهُ لم يكُنْ ليخطئَهُ وما أخطأهُ لم يكُن ليصيبَهُ وقيلَ يهدِ قلبَهُ أي يلطفُ بهِ ويشرحُهُ لازديادِ الطاعةِ والخيرِ. وقُرِئَ يُهْدَ قلبُهُ على البناءِ للمفعولِ ورفعِ قلبَهُ، وقُرِئَ بنصبِه على نهجِ سفِه نفسَهُ وقُرِئَ بالهمزةِ أي يسكُن ﴿والله بِكُلّ شَيْء﴾ من الأشياء التي من جُملتِهَا القلوبُ وأحوالِهَا ﴿عَلِيمٌ﴾ فيعلمُ إيمانَ المؤمنِ ويهدي قلبَهُ إلى ما ذُكِرَ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى