بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال :﴿إِنَّمَا أموالكم وأولادكم فِتْنَةٌ﴾ يعني : الذين بمكة بلية لا يقدر الرجل على الهجرة. روي، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال : كان رسول الله ﷺ يخطبنا، فأقبل الحسن والحسين يمشيان ويعثران. فلما رآهما رسول الله ﷺ، نزل إليهما وأخذهما واحداً من هذا الجانب، وواحداً من هذا الجانب. ثم صعد المنبر، فقال :«صَدَقَ الله ﴿إِنَّمَا أموالكم وأولادكم فِتْنَةٌ﴾. لَمَّا رَأَيْتُ هاذين الغُلامَيْنِ، لَمْ أَصْبِرْ أَنْ قَطَعْتُ كَلامِي، وَنَزَلْتُ إِلَيْهِمَا ». ثم أتم الخطبة. ثم قال :﴿والله عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ أي : ثواب عظيم، لمن آمن ولمن لم يعص الله تعالى لأجل الأموال والأولاد وأحسن إليهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى