النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿إنما أموالكم وأولادكم فتنة﴾ فيها وجهان :
أحدهما : بلاء، قاله قتادة.
الثاني : محنة، ومنه قول الشاعر :
لقد فتن الناس في دينهموخلّى ابنُ عفان شرّاً طويلاً
وفي سبب افتتانه بهما وجهان :
أحدهما : لأنه يلهو بهما عن آخرته ويتوفر لأجلهما على دنياه.
الثاني : لأنه يشح لأجل أولاده فيمنع حق اللَّه من ماله، لذلك قال النبي ﷺ :" الولد مبخلة محزنة مجبنة ".
﴿والله عنده أجْرٌ عظيمٌ﴾ قال أبو هريرة والحسن وقتادة وابن جبير : هي الجنة.
ويحتمل أن يكون المراد بذلك أن يكون أجرهم في الآخرة أعظم من منفعتهم بأموالهم وأولادهم في الدنيا، فلذلك كان أجره عظيماً.
﴿فاتّقوا الله ما اسْتطعتم﴾ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : يعني جهدكم، قاله أبو العالية.
الثاني : أن يطاع فلا يعصى، قاله مجاهد.
الثالث : أنه مستعمل فيما يرجونه به من نافلة أو صدقة، فإنه
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:لما نزل قوله تعالى :﴿اتّقوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ اشتد على القوم فقاموا(١) حتى ورمت عراقيبهم وتقرحت جباههم، فأنزل الله تعالى ذلك تخفيفاً ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾ فنسخت الأولى، قاله ابن جبير.

لما نزل قوله تعالى :﴿اتّقوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ اشتد على القوم فقاموا(١) حتى ورمت عراقيبهم وتقرحت جباههم، فأنزل الله تعالى ذلك تخفيفاً ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾ فنسخت الأولى، قاله ابن جبير.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى