تيسير الكريم الرحمن — السعدي
عن الكتاب
فلما ذكر خلق الإنسان المكلف المأمور المنهي، ذكر خلق باقي المخلوقات، فقال :﴿خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ أي : أجرامهما، [ وجميع ] ما فيهما، فأحسن خلقهما، ﴿بِالْحَقِّ﴾ أي : بالحكمة، والغاية المقصودة له تعالي، ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ كما قال تعالى :﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ فالإنسان أحسن المخلوقات صورة، وأبهاها منظرًا. ﴿وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ أي : المرجع يوم القيامة، فيجازيكم على إيمانكم وكفركم، ويسألكم عن النعم والنعيم، الذي أولاكموه(١) هل قمتم بشكره، أم لم تقوموا بشكره ؟
١ - في ب: أولاكم..