كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ؛ أي ألَمْ يأتِكُم خبَرُ الذين كفَرُوا من قبلِكم من الأُمم الخاليةِ كيف أذاقَهم اللهُ عقوبةَ تكذيبهم في الدُّنيا ولَهم في الآخرةِ عذابٌ جميعُ، ﴿ذَلِكَ﴾ ؛ العذاب، ﴿بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ﴾ ؛ أي بالمعجزات، ﴿فَقَالُواْ أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا﴾ ؛ فقالوا آدَمِيٌّ مِثلُنا يَدعُونا إلى خلافِ دينِ آبائنا، ﴿فَكَفَرُواْ﴾ ؛ بالكتُب والرُّسل وأعرَضُوا عن القبولِ منهم، ﴿وَتَوَلَّواْ وَّاسْتَغْنَى اللَّهُ﴾ ؛ عن إيمانِهم وطاعتهم، ﴿وَاللَّهُ غَنِيٌّ﴾ ؛ عن أفعالِ العباد، ﴿حَمِيدٌ﴾ ؛ في إنعامهِ عليهم.
ومعنى قولهِ ﴿وَبَالَ أَمْرِهِمْ﴾ أصلُ الْوَبَالِ مِنَ الثُّقْلِ، يقالُ : أمرٌ وَبيلٌ ؛ أي ثقيلٌ، يسمى جزاءُ المعصية وَبَالاً لِثِقَلِهِ.
ومعنى قولهِ ﴿وَبَالَ أَمْرِهِمْ﴾ أصلُ الْوَبَالِ مِنَ الثُّقْلِ، يقالُ : أمرٌ وَبيلٌ ؛ أي ثقيلٌ، يسمى جزاءُ المعصية وَبَالاً لِثِقَلِهِ.