تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي

عن الكتاب
يقول تعالى مخبراً عن الأُمم الماضين، وما حلّ بهم من العذاب والنكال، في مخالفة الرسل والتكذيب بالحق، فقال تعالى :﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الذين كَفَرُواْ مِن قَبْلُ﴾ أي خبرهم وما كان من أمرهم ﴿فَذَاقُواْ وَبَالَ أَمْرِهِمْ﴾ أي وخيم تكذيبهم ورديء أفعالهم، وهو ما حلّ بهم في الدنيا من العقوبة والخزي، ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ أي في الدار الآخرة، ثم علل ذلك فقال :﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بالبينات﴾ أي بالحجج والدلائل والبراهين، ﴿فقالوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا﴾ أي استبعدوا أن تكون الرسالة في البشر، وأن يكون هداهم على يدي بشر مثلهم، ﴿فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ﴾ أي كذبوا بالحق ونكلوا عن العمل، ﴿واستغنى﴾ أي عنهم، ﴿الله والله غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى