فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُاْ الذين كَفَرُواْ مِن قَبْلُ﴾ وهم كفار الأمم الماضية كقوم نوح وعاد وثمود والخطاب لكفار العرب ﴿فَذَاقُواْ وَبَالَ أَمْرِهِمْ﴾ بسبب كفرهم، والوبال : الثقل والشدّة، والمراد بأمرهم هنا : ما وقع منهم من الكفر والمعاصي، وبالوبال ما أصيبوا به من عذاب الدنيا ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ وذلك في الآخرة وهو عذاب النار.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي ذرّ قال : قال رسول الله ﷺ :«إذا مكث المنيّ في الرحم أربعين ليلة أتاه ملك النفوس فعرج به إلى الربّ فيقول : يا ربّ أذكر أم أنثى ؟ فيقضي الله ما هو قاض، فيقول : أشقي أم سعيد ؟ فيكتب ما هو لاق»، وقرأ أبو ذرّ من فاتحة التغابن خمس آيات إلى قوله :﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ المصير﴾. وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود قال : قال رسول الله ﷺ :«العبد يولد مؤمناً ويعيش مؤمناً ويموت مؤمناً، والعبد يولد كافراً ويعيش كافراً ويموت كافراً، وإن العبد يعمل برهة من دهره بالسعادة ثم يدركه ما كتب له فيموت شقياً، وإن العبد يعمل برهة من دهره بالشقاء ثم يدركه ما كتب له فيموت سعيداً».

تفسير هذه الآية من كتب أخرى