مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿ألم يأتكم الذين كفروا من قبل فذاقوا وبال أمرهم ولهم عذاب أليم، ذلك بأنه كانت تأتيهم رسلهم بالبينات، فقالوا أبشر يهدوننا فكفروا وتولوا واستغنى الله والله غني حميد، زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير﴾.
اعلم أن قوله :﴿ألم يأتكم نبأ الذين كفروا﴾ خطاب لكفار مكة وذلك إشارة إلى الويل الذي ذاقوه في الدنيا وإلى ما أعد لهم من العذاب في الآخرة. فقوله :﴿فذاقوا وبال أمرهم﴾ أي شدة أمرهم مثل قوله :﴿ذق إنك أنت العزيز الكريم﴾.
اعلم أن قوله :﴿ألم يأتكم نبأ الذين كفروا﴾ خطاب لكفار مكة وذلك إشارة إلى الويل الذي ذاقوه في الدنيا وإلى ما أعد لهم من العذاب في الآخرة. فقوله :﴿فذاقوا وبال أمرهم﴾ أي شدة أمرهم مثل قوله :﴿ذق إنك أنت العزيز الكريم﴾.